محمد بن محمد النويري

88

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

و ( السرمدي ) [ الدائم ] « 1 » : صفته « 2 » ، و ( على النبي ) : خبر ، وفيه ما في ( الحمد [ لله ] ) « 3 » ، و ( المصطفى ) : صفته ، و ( محمد ) : بدل أو بيان ، وفيه عطف « 4 » جملة [ على ] « 5 » أخرى ولا محل لها ، كالمعطوف عليها . والصلاة لغة : الدعاء [ بخير ] « 6 » ، ومنه قوله تعالى : وَصَلِّ عَلَيْهِمْ [ التوبة : 103 ] ، وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « اللّهمّ صلّ على فلان » « 7 » وهي من الله الرحمة ، ومن الملائكة الاستغفار ، ومن الناس الدعاء . وعرفها بلام الجنس أو الاستغراق ؛ لتفيد الشمول ، وجعل الجملة اسمية ؛ لتفيد « 8 » الثبوت والدوام .

--> ولا حجة لهم في ذلك فعنه جوابات لأهل العلم يطول ذكرها ولنذكر منها جوابا واحدا يعم الآيات والأبيات وذلك : « أن ثم هنا لترتيب الأخبار لا لترتيب الحكم » والمعنى : « أخبركم أنى خلقتكم من نفس واحدة ، ثم أخبركم أنى جعلت منها زوجها ، وأخبركم أنى خلقت الإنسان من طين ثم أخبركم أنى جعلت نسله من سلالة من ماء مهين ، وأخبركم أنى خلقته من طين ثم أخبركم أنى قضيت الأجل ، كما تقول : كلمتك اليوم ثم كلمتك أمس في هذا الأمر ، ووافقوا على القول باقتضائها الترتيب في الأسماء المفردة وفي الأفعال وفي ذلك دليل على وضعيتها للترتيب كما قاله الجمهور . الرابع : تكون زائدة فيتخلف التشريك قاله الأخفش والكوفيون وحملوا عليه قوله تعالى : حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا [ التوبة : 118 ] . وقول زهير : أراني إذا أصبحت أصبحت ذا هوى * فثم إذا أمسيت أمسيت عاديا وخالفهم الباقون وأجابوا عن الآية بأن ذلك « على تقدير الجواب ، وعن البيت بزيادة الفاء » . الخامس : تكون بمعنى التعجب فتتخلف عن التشريك أيضا . ذكره بعضهم كقوله تعالى : ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [ الأنعام : 1 ] ، وبقوله تعالى : ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا [ المدثر : 15 - 16 ] . ( 1 ) سقط في ز ، م . ( 2 ) في م : صفة . ( 3 ) سقط في ص . ( 4 ) في ص : ما في عطف . ( 5 ) سقط في ص . ( 6 ) سقط في ز ، م . ( 7 ) أخرجه البخاري ( 12 / 421 ) كتاب الدعوات باب قول الله تعالى « وصلّ عليهم » ( 6332 ) ومسلم ( 2 / 756 - 757 ) كتاب الزكاة باب الدعاء لمن أتى بصدقته ( 176 / 1078 ) وأحمد ( 4 / 353 ، 354 ، 355 ، 381 ، 383 ) والنسائي ( 5 / 31 ) كتاب الزكاة باب صلاة الإمام على صاحب الصدقة وابن ماجة ( 3 / 261 ) كتاب الزكاة باب ما يقال عند إخراج الزكاة ( 1796 ) وأبو داود ( 1 / 499 ) كتاب الزكاة باب دعاء المصدق لأهل الصدقة ( 1590 ) من طريق عمرو بن مرة عن عبد الله ابن أبي أوفى قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا أتاه رجل بصدقة قال : « اللهم صل على آل فلان » فأتاه أبى فقال : « اللهم صل على آل أبي أوفى » . ( 8 ) في د ، ص : ليفيد .