محمد بن محمد النويري

77

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « تصدّق رجل من ديناره ، من درهمه ، من صاع برّه » « 1 » أي : ومن ، وكقول « 2 » الشاعر : كيف أصبحت كيف أمسيت ممّا * يزرع الودّ « 3 » في فؤاد الكريم « 4 » ومنها حذف الهمز « 5 » من آخر كلمة ممدودة ، وهو المعبر عنه بقصر الممدود ؛ كقوله : والرّا يدانيه لظهر أدخل وقوله « 6 » : والطّاء والدّال وتا منه ومن « 7 » وقوله : فالفا مع « 8 » أطراف الثّنايا المشرفة وهذا جائز مطلقا ؛ لضرورة الشعر عند الجمهور ؛ كقوله : لا بدّ « 9 » من صنعا وإن طال السّفر « 10 »

--> قدم بغداد شابّا ، وتخرج بالزجاج وبمبرمان ، وأبى بكر السراج ، وسكن طرابلس مدة ثم حلب ، واتصل بسيف الدولة . وتخرج به أئمة . ومن تلامذته : أبو الفتح بن جنى ، وعلي بن عيسى الربعي . ومصنفاته كثيرة نافعة . وكان فيه اعتزال . عاش تسعا وثمانين سنة . مات ببغداد في ربيع الأول سنة سبع وسبعين وثلاثمائة . وله كتاب ( الحجة ) في علل القراءات ، وكتابا ( الإيضاح ) و ( التكملة ) ، وأشياء . ينظر سير أعلام النبلاء ( 16 / 379 ، 380 ) ، وغاية النهاية ( 1 / 206 - 207 ) ، والوافي بالوفيات ( 11 / 376 - 379 ) . ينظر : تفسير الفخر الرازي : ( 4 / 182 ) . ( 1 ) في م : من متاع . والحديث هو طرف من حديث جرير بن عبد الله أخرجه مسلم ( 2 / 704 - 706 ) كتاب الزكاة باب الحث على الصدقة ( 69 / 1017 ) وأحمد ( 4 / 357 ، 359 ) والنسائي ( 5 / 75 ) كتاب الزكاة باب التحريض على الصدقة ، وابن ماجة ( 1 / 199 ) في المقدمة باب من سن سنة حسنة أو سيئة ( 203 ) والترمذي ( 4 / 407 ) كتاب العلم باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى ( 2675 ) . ( 2 ) في ص : كقول . ( 3 ) في د : زرع الود . ( 4 ) البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر ( 8 / 134 ) ، والخصائص ( 1 / 290 ) ( 2 / 280 ) ، والدرر ( 6 / 155 ) ، وديوان المعاني ( 2 / 225 ) ، ورصف المباني ص ( 414 ) ، وشرح الأشمونى ( 2 / 431 ) ، وشرح عمدة الحافظ ص ( 641 ) ، وهمع الهوامع ( 2 / 140 ) . والشاهد فيه قوله : « كيف أصبحت كيف أمسيت » حيث حذف واو العطف بدون معطوفها ، والتقدير : كيف أصبحت وكيف أمسيت ، وهذا جائز عند بعض النحاة ، وغير جائز عند بعضهم الآخر . ( 5 ) في ص : الهمزة . ( 6 ) في ص : وكقوله . ( 7 ) سقط في م . ( 8 ) في م : من . ( 9 ) في ص : ولا بد .