محمد بن محمد النويري

630

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

حمزة . والأول مذهب الأكثرين واختيار المحققين ، والعمل عليه ، ولم يذكر أكثرهم سواه كصاحب « التيسير » و « الشاطبية » و « التلخيص » و « الهادي » و « الهداية » و « العنوان » و « التذكرة » و « الإرشادين » وابن مهران ، والداني ، والهذلي ، وأبى العز ، وغيرهم ، واختاره « 1 » في « التبصرة » وقال فيها : « سواء رمت أو أسكنت » . قال المصنف : وكلا الوجهين صح عن السوسي نصا وأداء « 2 » ، وقرأنا بهما من روايته « 3 » وقطع له بهما « 4 » صاحب « المبهج » وغيره . وقطع له بالفتح « 5 » فقط أبو العلاء الهمذاني . والأصح أن ذلك مخصوص [ به ] « 6 » من طريق ابن جرير ومأخوذ به من طريق ابن حبش ، كما نص عليه في « المستنير » و « التجريد » و « جامع ابن فارس » وغيرهم ، [ وأطلق ذلك أبو العلاء في الوقف ولم يقيده بسكون ، وقيده آخرون برءوس الآي كابن سوار والصقلى ] « 7 » . وذهب بعضهم إلى الإمالة بين بين ، وهو معنى قوله : ( ولبعض قللا ) ، ومن هؤلاء من جعل ذلك « 8 » مع الروم ، ومنهم من أطلق واكتفى بالإمالة اليسيرة إشارة إلى الكسرة ، وهو مذهب ابن أبي هاشم وأصحابه . وحكى أنه قرأ على ابن مجاهد وأبى عثمان عن الكسائي ، وعلى ابن مجاهد عن أصحابه عن اليزيدي . قال المصنف : والصواب تقييد ذلك بالإسكان فقط وإطلاقه « 9 » في رؤوس الآي وغيرها وتعميم الإسكان حالتي الوقف والإدغام الكبير كما تقدم . فلهذا « 10 » عمم الحكم في النظم ولم يخص إحدى المسألتين بحكم دون أخرى . قال : وذلك من طريق ابن حبش « 11 » عن ابن جرير كما نص عليه أبو الفضل الخزاعي وأبو عبد الله القصاع وغيرهما . قال : وقد تترجح « 12 » الإمالة عند من يأخذ بالفتح في قوله تعالى : فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ

--> ( 1 ) في م : واختيار . ( 2 ) في ص : بأيتها . ( 3 ) في م : روايتيه . ( 4 ) في ص : بهما له . ( 5 ) في م : أبو الفتح . ( 6 ) سقط في د ، ص . ( 7 ) زيادة من ص . ( 8 ) في م : من ذلك . ( 9 ) زاد في م : والخلاف . ( 10 ) في م : ولهذا . ( 11 ) في م : ابن حبيش . ( 12 ) في م ، د : ترجح .