محمد بن محمد النويري
621
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
وأطلق الوجهين في « الشاطبية » ، وكذا في « التيسير » ، وقال : إنه يأخذ بالفتح . وقال في « جامع البيان » : وهو الصحيح عنه ، وبه قرأ على أبى الفتح ، وبالإمالة على أبى الحسن ، والفتح مذهب جمهور العراقيين وغيرهم . وجه الإمالة في ضِعافاً [ النساء : 9 ] وجود الكسرة السابقة ؛ إذ الكسرة تؤثر لا حقة مباشرة وسابقة مفصولة « 1 » بالحرف ؛ لتعذر المباشرة ، [ ولم تمنع الضاد المستعلية ] « 2 » ؛ لتقدمها وانكسارها ، والعدول « 3 » من الصعود إلى النزول أسهل من العكس . ووجه الفتح : مباشرة الحلقى . ووجه إمالة آتِيكَ * [ النمل : 39 - 40 ] الكسرة « 4 » التالية لا الياء « 5 » . فإن قلت : هذه الألف منقلبة عن همزة ؛ فلا تمال كأصلها . فالجواب : منع العموم ، وإنما هذا في غير واجب البدل ؛ بدليل : « سعى » و « رمى » . ووجه الفتح : توهم الأصل بحمله على أخواته « يأتيك » « وتأتيك » قياسا على « أعد » . ولما فرغ مما يتعلق بغير فواتح السور ، شرع فيما يتعلق بها ، وهي خمسة في سبع عشرة سورة « 6 » ، وبدأ بالراء فقال : ص : ورا الفواتح أمل ( صحبة ) ( ك ) ف ( ح ) لا ، وها كاف ( ر ) عى ( ح ) افظ ( ص ) ف ش : ( ورا الفواتح ) [ مفعول ( أمل ) ] « 7 » ، والجملة خبر مقدم ، و ( صحبة ) مبتدأ مؤخر ، و ( كف ) و ( حلا ) عطف عليه ، و ( ها ) ] « 8 » مفعول ل « أمال » المدلول عليه ب ( أمل ) ، و ( كاف ) مضاف إليه ، و ( رعى ) فاعل ، وتالياه حذف عاطفهما « 9 » عليه . أي : أمال [ كبرى ] « 10 » مدلول ( صحبة ) حمزة ، والكسائي ، وأبو بكر ، وخلف ، وكاف ( كف ) ابن عامر ، وحاء ( حلا ) أبو عمرو - الراء الواقعة في فواتح السور ، وهي ست : الراء أول « يونس » و « هود » و « يوسف » و « إبراهيم » و « الحجر » . و المر أول « الرعد » . والإمالة عن ابن عامر هي التي قطع بها الجمهور له بكماله ، وعليه المغاربة والمصريون
--> ( 1 ) في م : مفصول . ( 2 ) في ص : ولم يمنع الضاد المستطيلة . ( 3 ) في م : والعدل . ( 4 ) في م : بالكسرة . ( 5 ) في م ، د ، ز : للياء . ( 6 ) في م : سور . ( 7 ) في م ، ز : أمل مفعول . ( 8 ) ما بين المعقوفين سقطت في م . ( 9 ) في د : عاطفها . ( 10 ) سقط في م .