محمد بن محمد النويري

574

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

[ وأما ( زكى ) ، فللتنبيه على الأصل ] « 1 » . ثم انتقل فقال : ص : وميلوا الربا القوى العلى كلا كذا مزيدا [ من ] ثلاثي كابتلى ش : ( الربا ) مفعول ( ميلوا ) ، و ( القوى ) و ( العلى ) و ( كلا ) حذف عاطفها ، و ( مزيدا ) [ مفعول ( ميلوا ) مقدرا ، و ( كذا ) صفة مصدر محذوف « 2 » ، و ( من ثلاثي ) بتخفيف الياء ] « 3 » و ( كابتلى ) خبر [ مبتدأ ] « 4 » محذوف . أي : الثلاثي [ المزيد ، مثل ] « 5 » : ( ابتلى ) ، أي : أمال الثلاثة - أيضا - ما كان من الواوى مكسور « 6 » الأول أو مضمومه ، نحو الرِّبا [ البقرة : 275 ] و الْقُوى [ النجم : 5 ] ، و الْعُلى [ طه : 4 ] ، و الضُّحى [ الضحى : 1 ] . وكذلك أمالوا - أيضا : - « كلا » من قوله : أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما بالإسراء [ الآية : 23 ] ، وإنما ذكرها لعدم اندراجها في الضوابط عند قوم . وأمالوا - أيضا - كل ألف هي لام منقلبة عن واو في الفعل والاسم الزائدين على ثلاثة أحرف بحرف فأكثر ، إلا ما سيخص : مثل : وَأَوْصانِي [ مريم : 31 ] . وسواء كانت الزيادة في الفعل بحروف المضارعة أو آلة التعدية أو غيرهما ، فمثال الفعل تَرْضى [ البقرة : 120 ] ، و يُدْعى [ الصف : 7 ] ، و يَبْلى [ طه : 120 ] ، و يَزَّكَّى * [ عبس : 3 ، 7 ] ، و زَكَّاها [ الشمس : 9 ] ، و فَأَنْجاهُ [ العنكبوت : 24 ] ، و ابْتَلى [ البقرة : 124 ] ، و تَجَلَّى [ الأعراف : 143 ] ، و فَتَعالَى اللَّهُ [ المؤمنون : 116 ] . ومثال الأسماء أَدْنى [ البقرة : 61 ] ، و الْأَعْلى [ النحل : 60 ] فظهر أن الثلاثي المزيد يكون اسما وفعلا ماضيا ومضارعا مبنيا للفاعل والمفعول . واتفق على فتح الواوى الثلاثي في غير المذكور نحو فَدَعا رَبَّهُ [ القمر : 10 ] ، و إِنَّ الصَّفا [ البقرة : 158 ] ، و شَفا حُفْرَةٍ « 7 » [ آل عمران : 103 ] ، و سَنا بَرْقِهِ [ النور : 43 ] ، و أَبا أَحَدٍ [ الأحزاب : 40 ] . وجه إمالة الرِّبا * [ البقرة : 275 ، 276 ] وما معه : أن من العرب من يثنى ما كان

--> ( 1 ) سقط في م . ( 2 ) في ز ، د ، م : وحذف . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في م : خبر « كان » محذوفا ، وكذا خبر مقدم ، أي : كذا ما كان مزيدا ومن ثلاثي بيان . ( 4 ) زيادة من م . ( 5 ) سقط في م . ( 6 ) في م : المكسور . ( 7 ) في ص : وشفا جرف بالتوبة .