محمد بن محمد النويري

575

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

كذلك بالياء ، فيقول : ربيان وضحيان ؛ فرارا من الواو ؛ لأن الياء أخف . وقال مكي : مذهب الكوفيين : أن يثنوا « 1 » ما كان من ذوات الواو ومضموم الأول أو مكسوره بالياء « 2 » ، وربما يقوى هذا السبب بوجود الكسرة ، مثل : الباء في الرِّبا * ، وكون غيره رأس آية ، فأميل « 3 » للتناسب . وأما كِلاهُما [ الإسراء : 23 ] فاختلف في ألفها : فقيل : منقلبة عن واو ؛ وعلى هذا فعلة إمالتها « 4 » كسرة الكاف ، والواوية ممالة ؛ لكسرة أصلها قليلا نحو : خافَ [ إبراهيم : 14 ] ، ولكسرة تليها كثيرا نحو الدَّارَ [ الحشر : 9 ] . وقيل : منقلبة عن ياء ؛ لقول سيبويه : لو سميت بها « 5 » ، لقلبت ألفها في التثنية [ ياء ] « 6 » بالإمالة ؛ للدلالة عليها . ووجه إمالة ( المزيد ) : الدلالة على رجوع ألفه إلى الياء عند تثنية الاسم ، واتصال الفعل بالضمير نحو « الأعليان » ، و « ابتليت » ، ولظهورها فيما لم يسم فاعله . ثم انتقل فقال : ص : مع روس آي النجم طه اقرأ مع ال قيامة الليل الضحى الشمس سأل عبس والنزع وسبح وعلى أحيا بلا واو وعنه ميل ش : ( مع روس ) محله نصب على الحال ، وما بعده معطوف بحرف مذكور أو مقدر « 7 » ، و ( على ) فاعل بمقدر ، أي : وأمال على ( أحيا ) ، و ( بلا واو ) حال المفعول . و ( عنه ) يتعلق ب ( ميل ) ، ومفعوله سيأتي . أي : وأمال - أيضا - حمزة والكسائي وخلف إمالة كبرى ألفات فواصل الآي المتطرفة تحقيقا أو تقديرا ، سواء كانت يائية أو واوية ، أو أصلية أو زائدة ، في الأسماء والأفعال ، الثلاثية وغيرها ، إلا ما سيخص ب « على » ، وإلا المبدلة من تنوين « 8 » مطلقا ، وذلك في الإحدى عشرة سورة المذكورة ، فخرج ب « الفواصل » : ما تراخى عن الفاصلة ، فلا يميلونه بهذه العلة بل بعلة « 9 » أخرى : كالرسم واليائيات « 10 » نحو هَواهُ فَتَرْدى [ طه : 16 ] ، و أَغْنى وَأَقْنى [ القمر : 48 ] .

--> ( 1 ) في م : يلينوا . ( 2 ) في م : بالواو . ( 3 ) في ص : فأصل . ( 4 ) في ص : أماكنها . ( 5 ) في م : هار . ( 6 ) سقط من ص . ( 7 ) في م ، ز ، ص : ومقدر . ( 8 ) في م : التنوين . ( 9 ) في ص : لعلة . ( 10 ) في م : الياءات .