محمد بن محمد النويري

569

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

تقع في القرآن إلا للتأنيث ولا ترد « تترى » للمنون ، فيقول : ألفه يدل على التنوين ؛ لأن تنوينه « 1 » لغير الثلاثة . الثاني : لا يندرج « 2 » في « فعلى » : « موسى » ، و « عيسى » ، و « يحيى » ، الأعلام ؛ لأنه لا يوزن إلا العربي « 3 » ، و « موسى » معرب موشاما « 4 » ، وشجر بالقبطى ، و « عيسى » معرب

--> الجلد . والرمل احتفاره سهل . وثمره كالعناب مرّة تأكلها الإبل غضة ، وعروقه حمر شديدة الحمرة ، قال : وأخبرني رجل من بنى أسد أن هدب الأرطى حمر كأنه الرمان الأحمر . قال أبو النجم يصف حمرة ثمرها : يحت روقاها على تحويرها * من ذابل الأرطى ومن غضيرها في مونع كالبسر من تثميرها الواحدة : أرطاة ، قال الراجز : لما رأى أن لا دعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فاضطجع ولذا قالوا : إن ألفه للإلحاق لا للتأنيث ، ووزنه : فعلى ، فينون حينئذ نكرة لا معرفة ، نقله الجوهري ، وأنشد لأعرابى . وقد مرض بالشام : ألا أيها المكاء ما لك هاهنا * ألاء ولا أرطى فأين تبيض فأصعد إلى أرض المكاكيّ واجتنب * قرى الشام لا تصبح وأنت مريض أو ألفه أصلية فينون دائما ، وعبارة الصحاح : فإن جعلت ألفه أصليّا نونته في المعرفة والنكرة جميعا . قال ابن برى : إذا جعلت ألف « أرطى » أصليّا ، أعنى لام الكلمة ، كان وزنها : أفعل ، و « أفعل » إذا كان اسما لم ينصرف في المعرفة ، وانصرف في النكرة ، أو وزنه : أفعل ؛ لأنه يقال : أديم مرطىّ ، وهذا موضعه المعتل ، كما في الصحاح . قال أبو حنيفة : وبه سمى الرجل : أرطاة ، وكنى : أبا أرطاة ، ويثنى : أرطيان ، ويجمع : أرطيات ، قال أبو حنيفة : ويجمع أيضا على أراطى ، كعذارى ، وأنشد لذي الرمة : ومثل الحمام الورق مما توقرت * به من أراطى حبل حزوى أرينها قال الصاغاني : ولم أجده في شعره ، قال : ويجمع أيضا على : أراط ، وأنشد للعجاج يصف ثورا : ألجأه لفح الصبا وأدمسا * والطل في خيس أراط أخيسا ينظر تاج العروس ( أرط ) ( 19 / 124 - 125 ) . ( 1 ) في م : التنوين . ( 2 ) في ص : لا تندرج . ( 3 ) في م : القربى . ( 4 ) في ص ، ز ، د : موساما . وموسى هو ابن بن عمران ، صلوات الله عليه وسلم ومعنى « موسى » أي : ماء ، وشجر ؛ لأنه دخل في نيل مصر حيث ألقته أمه إلى قصر فرعون من جداول تسرع إلى النيل ، وكان فيه شجر ، ومن ثم سمى بذلك ، فعربته العرب إلى موسى . والموسى عند العرب : هذه الآلة المعروفة التي يستحدّ بها ويحلق . واختلف الصرفيون في اشتقاقها : فقيل : من أوسيت رأسه : حلقته ، فوزنه [ مفعل ] . وقيل : من ماسه ، أي : حسنه ،