محمد بن محمد النويري

568

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

تتوقف « 1 » على معرفة أصلها . فالجواب أنك تعرف أصلها فيما علمت تثنيته ، وتعلم تثنيتها فيما علمت أصله ، بالإمالة أو غيرها . ص : وكيف فعلى وفعالى ضمه وفتحه وما بياء رسمه ش : ( فعلى ) مفعول « أمالوا » مقدرا ، و ( كيف ) حاله ، و ( فعالى ) مبتدأ ، و ( ضمه ) أي : مضمومة و ( فتحه ) « 2 » مبتدأ ثان ، وخبره كذلك ، والاسمية خبر « 3 » فهي كبرى ، و ( ما ثبت رسمه بياء ) كذلك اسمية « 4 » . أي : أمال - [ أيضا ] « 5 » - حمزة ، والكسائي ، وخلف ألفات التأنيث كلها ، وهي زائدة رابعة فصاعدا ، دالة على مؤنث حقيقي أو مجازى ، في الواحد « 6 » والجمع ، اسما كان أو صفة ، وهو معنى قول « التيسير » : مما ألفه للتأنيث ، وهي محصورة فيما ذكره من الأوزان الخمسة وهي : ( فعلى ) ، و ( فعلى ) ، و ( فعلى ) الساكنة العين ، كما لفظ بها ، وقال : « 7 » كيف جاءت ؛ فانحصر التغيير في فائها ، و ( فعالى ) بفتح العين الذي لا يمكن غيره مثل الألف مع ضم الفاء وفتحها . وبعضها يخص الواحد « 8 » [ نحو ] « 9 » الدُّنْيا « 10 » [ البقرة : 86 ] ، أُولاهُمْ [ الأعراف : 39 ] ، ضِيزى [ النجم : 22 ] ، السَّلْوى [ البقرة : 57 ] ، دَعْواهُمْ « 11 » [ يونس : 10 ] ، صَرْعى [ الحاقة : 7 ] ، سِيماهُمْ [ الفتح : 29 ] ، إِحْدَى [ التوبة : 52 ] ، أُسارى [ البقرة : 85 ] ، كُسالى [ التوبة : 54 ، والنساء : 143 ] ، الْأَيامى [ النور : 32 ] ، الْيَتامى [ النساء : 2 ] ، نَصارى [ البقرة : 111 ] . بحثان الأول : ليست ألف « فعلى » دائما للتأنيث ؛ لأن ألف « أرطى » « 12 » للإلحاق ، بل أنها لم

--> ( 1 ) في ز : يتوقف . ( 2 ) في م ، ز : ومفتوحة . ( 3 ) في م : خبرية . ( 4 ) في ز : اسمه . ( 5 ) سقط من ص . ( 6 ) في د ، ز : الواحدة . ( 7 ) في م : وكذلك . ( 8 ) في د : الواو . ( 9 ) في م : وبعضها للجمع . ( 10 ) في ص : أم لم ينبأ . ( 11 ) في م : وغزى . ( 12 ) الأرطى : شجر ينبت بالرمل ، قال أبو حنيفة : هو شبيه بالغضا ينبت عصيّا من أصل واحد ، يطول قدر قامة ، وورقه هدب ، ونوره كنور الخلاف ، غير أنه أصغر منه . واللون واحد ، ورائحته طيبة ، ومنبته الرمل ؛ ولذلك أكثر الشعراء من ذكر تعوذ بقر الوحش بالأرطى ونحوها من شجر الرمل ، واحتفار أصولها للكنوس فيها ، والتبرد بها من الحر ، والانكراس فيها من البرد والمطر دون شجر