محمد بن محمد النويري

539

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

من السين فأدغمها والأخفش على أصله من الإظهار . وقوله : ( لاوجبت ) أي : لا خلاف في إظهار وَجَبَتْ جُنُوبُها [ الحج : 36 ] لابن ذكوان وانفرد بالخلاف عنه الشاطبى . وقال أبو شامة : ذكر الداني الإدغام في « 1 » غير « التيسير » من قراءته على فارس لابن ذكوان ولهشام معا . والذي « 2 » في « الجامع » : اختلفوا عن ابن ذكوان : فروى ابن الأخرم ، وابن أبي داود ، وابن أبي حمزة ، والنقاش ، وابن شنبوذ عن الأخفش عنه : الإظهار في الحرفين ، وكذلك « 3 » روى محمد بن يونس عن ابن ذكوان ، وروى ابن مرشد ، وأبو طاهر ، وابن عبد الرازق وغيرهم عن الأخفش عنه نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ [ النساء : 56 ] بالإظهار ، و وَجَبَتْ جُنُوبُها [ الحج : 36 ] بالإدغام ، [ وكذلك ] « 4 » روى لي أبو الفتح عن قراءته على عبد الباقي بن الحسن في رواية هشام . انتهى . فرواة الإظهار هم الذين في « الشاطبية » ، ولم يذكر الداني أنه قرأ بالإدغام على أبى الفتح إلا في رواية هشام ، وعلى تقدير أنه قرأ على « 5 » أبى الفتح من طريق أصحاب الإدغام ك « ابن مرشد ، وأبى طاهر ، وابن عبد الرازق ، وغيرهم » ، فما ذا يفيد إذا لم تكن قراءته من طريق كتابه ؟ بل نص فارس في كتابه : على الإدغام عن هشام في الجيم ، والإظهار عن ابن ذكوان ولم يفرق بين وَجَبَتْ جُنُوبُها [ الحج : 36 ] وغيره . والباقون بإظهارها عند الأحرف الستة ، وهم « 6 » : قالون ، والأصبهاني ، وأبو جعفر ، وابن كثير ، ويعقوب ، وعاصم ، وخلف . وجه [ الإظهار ] « 7 » : أنه الأصل . ووجه الإدغام : الاشتراك في بعض المخرج ، إلا الجيم فإنها تشاركها في اللسان . ووجه تخصيص الفاء : كونها أقرب وأنسب . ووجه تخصيص الظاء ، والتاء ، والصاد : كون [ الأولين ] « 8 » أقرب ، [ والأخير ] « 9 » أنسب ، والله أعلم .

--> ( 1 ) في م : من . ( 2 ) في د : والداني . ( 3 ) في م : وكذا . ( 4 ) سقط من د ، ص . ( 5 ) في م ، ص : عن . ( 6 ) في م : الذين هم . ( 7 ) سقط في م . ( 8 ) سقط في م . ( 9 ) سقط في م .