محمد بن محمد النويري
515
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
فهذا ما خرج من رسم الهمز عن القياس المطرد ، وأكثره على قياس مشهور ، وغالبه لمعنى مقصود ، وإن لم يرد ظاهره فلا بد له من وجه يعلمه من قدر للسلف قدرهم ، وعرف لهم حقهم ، رحمهم الله [ ونفع بهم ] « 1 » [ ثم انتقل فقال : ] « 2 » ص : وبين بين إن يوافق واترك ما شذّ واكسرها كأنبئهم حكى ش : [ ( بين بين ) معمول لمقدر ، أي : ويكون الرسمي أيضا بين بين ، و ( إن يوافق ) ] « 3 » شرط لجزاء مقدر ، أي : وإن يوافق الرسمي القياس « 4 » التصريفى اعتبر ، وإلا فلا ، و ( اترك ) أي : فيسهل بين بين : فعلية « 5 » ، و ( الذي شذ ) موصول اسمى ، [ و ( ها ) ] « 6 » مفعول « 7 » ( اكسر ) ، و ( كأنبئهم ) صفة موصوف مضاف إليه ، و ( حكى ) خبر مبتدأ . [ أي : وإن وافق الرسم القياسي التصريفى بأن يرسم الهمز بألف ، والقياس التصريفى اقتضى ذلك فإن تسهيله يكون بين بين ، وذلك مثل : اطْمَأَنُّوا و لَأَمْلَأَنَّ * و اشْمَأَزَّتْ وشبهه ] « 8 » . [ أي : أن القياس الرسمي يكون بالحذف كما في مُسْتَهْزِؤُنَ [ البقرة : 14 ] ، وبالواو ك البلؤا [ الصافات : 106 ] ، و الضُّعَفاءِ [ التوبة : 91 ] ، وبالياء ك آناءَ اللَّيْلِ [ آل عمران : 113 ] ، وبالألف ك النَّشْأَةَ [ العنكبوت : 20 ] ، وبالإدغام مع الإبدال ك وَرِءْياً [ مريم : 74 ] ، ومع النقل ك شيّا [ البقرة : 48 ] ، وبين بين ك يَعْبَؤُا [ الفرقان : 77 ] ، والبلؤا ، ونبإى [ الأنعام : 34 ] ، ومن آنائ [ طه : 130 ] عند من وقف عليها بالروم الموافق للرسم . وقوله : ( إن يوافق ) شرط في التخفيف الرسمي ، كما تقدم . والله أعلم . وقوله : ( واترك ما شذ . . . ) إلخ ، الشاذ والذي أمر بتركه هو القول بتعميم الأخذ بالقياس الرسمي ، وقد ذهب إليه جماعة ] « 9 » فأبدلوا الهمزة مما صورت به ، وحذفوها فيما حذفت منه . فأبدلوها واوا خالصة في نحو : رؤوف [ البقرة : 207 ] ، وأبناوكم [ النساء : 11 ] ، وتوزهم [ مريم : 83 ] ، وشركاوهم [ الأنعام : 137 ] ، ويذروكم [ الشورى : 11 ] ، ونساوكم [ البقرة : 223 ] ، وأحباوه [ المائدة : 18 ] ، وهؤلاء
--> ( 1 ) سقط في م ، د . ( 2 ) سقط في ز . ( 3 ) ما بين المعقوفين سقط في م . ( 4 ) في م ، د : في الهمز القياسي . ( 5 ) في م : وبين بين دليل الجواب وهو واترك فعلية . ( 6 ) سقط في د . ( 7 ) في د : ومفعول . ( 8 ) زيادة من م . ( 9 ) ما بين المعقوفين سقط في م .