محمد بن محمد النويري

514

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

وبقي من هذا النوع [ أيضا ] « 1 » المفتوح ما قبلها : فادارءتم فيها بالبقرة [ 72 ] ، حذفت صورة همزتها ، ولو صورت لكانت ألفا ، وكذلك « 2 » حذفت الألف التي بعد الدال ، وإنما حذفا اختصارا ؛ ولهذا لا يجوز فيها مراعاة الرسم كما سيأتي . وكذلك حذفت من امْتَلَأْتِ [ ق : 30 ] في أكثر المصاحف تحقيقا ، وكذلك استئجره [ القصص : 26 ] ، وكذلك يَسْتَأْخِرُونَ [ الأعراف : 34 ] في الغيبة والخطاب ، ولا يجوز في هذا أيضا اتباع الرسم ، وسيأتي . وخرج من الهمز الواقع أولا كلمات لم تصور الهمزة فيها ألفا ، كما هو القياس فيما وقع أولا ، بل صورت بحسب ما تخفف « 3 » به حالة وصلها بما قبلها ؛ إجراء للمبتدأ مجرى المتوسطة ، وتنبيها على جواز التخفيف جمعا بين اللغتين ؛ فرسمت المضمومة في أؤنبئكم [ آل عمران : 15 ] واوا ، وحذفت من أءلقى [ القمر : 25 ] ، وأءنزل [ ص : 8 ] ، فكتبا بألف واحدة للجمع بين الصورتين ، وكذلك سائر الباب نحو : ء أنذرتهم [ البقرة : 6 ] ، ء أشفقتم [ المجادلة : 13 ] ، ءآلله أذن لكم [ يونس : 59 ] ، وكذا « 4 » ما اجتمع فيه ثلاث ألفات ك ءامنتم [ الأعراف : 123 ] - وكذا أإذا [ الإسراء : 49 ] ، أءنا [ الرعد : 5 ] ، كتبت بياء على مراد الوصف ، ورسم هؤُلاءِ [ البقرة : 85 ] بواو ثم وصل بهاء التنبيه ، فحذفت ألفه كيائها ، ويبنؤمّ [ طه : 94 ] بواو ، وأما هاؤُمُ [ الحاقة : 19 ] فليست همزته من هذا الباب بل هي متوسطة خفيفة « 5 » ، ويوقف [ على ] « 6 » ميمها اتفاقا . ورسمت المكسورة في يَوْمَئِذٍ [ آل عمران : 167 ] ، و لَئِنْ [ إبراهيم : 7 ] ، و حِينَئِذٍ [ الواقعة : 84 ] ياء ، وكذا أَ إِنَّكُمْ في الأنعام [ 19 ] ، والنمل [ 55 ] ، وثاني العنكبوت [ 29 ] ، وفصلت [ 49 ] و أَ إِنَّا لَتارِكُوا [ الصافات : 36 ] ، ورسما في غيرها « 7 » بألف واحدة ، وكذا سائر الباب . وحذفت المفتوحة بعد لام التعريف في موضعين ءآلئن موضعي يونس [ 51 ، 91 ] ، وفي جميع القرآن ؛ إجراء للمبتدأ مجرى المتوسط « 8 » ، واختلف فيها في الجن [ 9 ] . والثانية لئيكة بالشعراء [ 176 ] ، وص [ 13 ] ، وأما بِآيَةٍ [ آل عمران : 49 ] ، و بِآياتِ [ آل عمران : 199 ] ففي بعضها بألف وياء من بعدها ، فذهب جماعة لزيادة الياء الواحدة ، وقال السخاوي : « ورأيتها في المصاحف العثمانية بياءين » .

--> ( 1 ) سقط في د . ( 2 ) في م ، د : ولذلك . ( 3 ) في د ، ز : ما يخفف . ( 4 ) في م : وكذلك . ( 5 ) في م ، د : حقيقة . ( 6 ) بياض في م ، وفي د : هاؤم على الميم . ( 7 ) في ز : وغيرهما . ( 8 ) في م : التوسط .