محمد بن محمد النويري
496
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
أي : إن كانت الواو والياء زائدتين ، فأبدل الهمز الواقع بعدهما : واوا بعد الواو ، وياء بعد الياء ، وأدغم الياء في الياء المبدلة والواو في الواو المبدلة ؛ فتميز باختلاف الحكم الفرق بين الياء والواو الأصليين والزائدين ، فالواو : قروّ [ البقرة : 228 ] فقط ، والياء نحو : برىّ [ الأنعام : 19 ] ، و النَّبِيُّ [ آل عمران : 68 ] ، وهنيّا [ النساء : 4 ] وبريّون [ يونس : 41 ] وخطيّة [ النساء : 112 ] . وجه البدل : تعذر النقل وضعف التسهيل ؛ لقصور الحرفين في المد عن الألف ، فتعين البدل ، وأبدلت من جنس ما قبلها لقصد الإدغام . فإن قلت : لم « 1 » خرج المد هنا عن حكم قالُوا وَهُمْ [ الشعراء : 96 ] ، و فِي يَوْمٍ [ المعارج : 4 ] فساغ إدغامه ؟ فالجواب : [ أنه ] « 2 » إنما أبدل للإدغام ؛ فلا يكون السبب مانعا ، فالمد في « قالوا وهم » و « في يوم » سابق على الإدغام ، وهنا مقارن ؛ فافترقا . قوله : ( والبعض في الأصلي أيضا أدغما ) يعنى : أن القياس في الياء والواو الأصليين النقل كما تقدم ، ولم يذكر أكثر النحاة والقراء غيره : كأبى الحسن بن غلبون ، وابنه أبى الطيب ، وابن سفيان ، والمهدوى ، وصاحب « العنوان » ، وشيخه الطرسوسي ، وابن الفحام ، والجمهور . وذكر بعض النحاة إجراءهما مجرى الزائدين فأبدل وأدغم ، حكاه يونس والكسائي ، وحكاه سيبويه لكنه لم يقسه ، ووافقهم من القراء جماعة ، وجاء منصوصا عن حمزة ، وبه قرأ الثاني على أبى الفتح فارس ، وذكره في « التيسير » وغيره ، وأبو محمد في « التبصرة » ، وابن شريح ، والشاطبى ، وغيرهم . ولما فرغ من المتحرك بعد ساكن انتقل للمتحرك بعد متحرك فقال : ص : وبعد كسرة وضمّ أبدلا إن فتحت ياء وواوا مسجلا ش : ( إن فتحت ) شرطية ، و ( بعد كسرة وضم ) ظرف منصوب على الحال ، و ( وأبدلها ياء وواوا ) دليل الجواب ، أو هو وياء منصوب على نزع الخافض ، و ( مسجلا ) : مطلقا ، صفة مصدر ( أبدل ) « 3 » . أي : أبدل الهمزة المفتوحة ياء بعد كسرة ، وواوا بعد ضمة ، نحو : بِيَيَّكم المفتون [ القلم : 6 ] ، وفيَتين [ آل عمران : 13 ] ، وناشيَة [ المزمل : 6 ] ، ومليَت
--> ( 1 ) في د : فلم . ( 2 ) سقط في ز . ( 3 ) في م ، د ، ز : وأبدل .