محمد بن محمد النويري
495
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
إحداهما ؛ وعليه فإما أن تقدر « 1 » الأولى أو الثانية : فإن قدرت الأولى وجب القصر لفقد الشرط ؛ لأن الألف تكون مبدلة من همزة ساكنة فلا مد فيه ، كألف يَأْمُرُ [ الأعراف : 28 ] ، و يَأْتِيَ [ البقرة : 109 ] . وإن قدرت الثانية جاز المد والقصر ؛ لأنه حرف مد قبل همز مغير « 2 » بالبدل . وإن أبقيتهما مددت مدّا طويلا ، ويجوز توسطه لما تقدم في سكون الوقف . وكذلك ذكر غير واحد كالدانى ، ومكي ، وابن شريح ، والمهدوى ، وصاحب « تلخيص العبارات » ، وغيره . ونص على التوسط أبو شامة وغيرهم من أجل التقاء الساكنين ؛ قياسا على سكون الوقف ، ورد القول بالمد ، ورده مردود نصّا وقياسا . فالنص ما رواه الرفاعي نصّا عن سليم عن حمزة قال : « إذا مددت الحرف المهموز ثم وقفت فأخلف مكان الهمزة مدة » . فإن قلت : قوله « مدة » يحتمل أن يريد ألفا - قلت : الأصل إطلاقه على غير الألف ، ولو أراده لقال ألفا . وأما القياس فما أجازه يونس في « اضربان زيدا » بتخفيف النون ، قال : فتبدل ألفا في الوقف ؛ فيجتمع ألفان ؛ فيزداد في المد لذلك . وجه بدل المتطرفة : أنه لما تعذر النقل وسكنت للوقف « 3 » ، وقبلها حاجز غير حصين « 4 » - قلبت ألفا ؛ لسكونها وانفتاح ما قبلها . وجه إثبات الألفين : اتحاد اللفظ واغتفاره في الوقف . وجه حذف الأولى : قياس التغيير للساكنين . وجه حذف الثانية : أن الطرف أنسب بالتغيير . وبقي من الأقسام الواو والياء الزائدتان ، فأشار إليهما بقوله : ص : والواو واليا إن يزادا أدغما والبعض في الأصلي أيضا أدغما ش : ( الياء ) عطف على ( الواو ) ، وهو مفعول ( أدغم ) [ مقدما ] « 5 » ، [ والجملة ] « 6 » جواب ( أن يزادا ) ، و ( البعض أدغم ) : كبرى ، و ( في الأصلي ) يتعلق ب ( أدغم ) ، وألفه للإطلاق ، و ( أيضا ) مصدر .
--> ( 1 ) في ز : يقدر . ( 2 ) في د : معين . ( 3 ) في ص : للموقوف . ( 4 ) في د : حصن . ( 5 ) سقط في د . ( 6 ) سقط في م .