محمد بن محمد النويري

490

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

ص : إذا اعتمدت الوقف خفّف همزه توسّطا أو طرفا لحمزه ش : ( إذا ) ظرف لما يستقبل [ من الزمان ] « 1 » ، وفيه معنى الشرط ، وناصبها شرطها ، وهو ( اعتمدت ) عند المحققين ، وقيل : جوابها ، و ( الوقف ) مفعوله ، و ( خفف ) جملة الجواب ، و ( همزة ) مفعول ( خفف ) ، و ( توسطا ) [ أو طرفا ] أي : متوسطا أو متطرفا ، حالان من ( همزة ) ، و ( لحمزة ) يتعلق « 2 » ب ( خفف ) أو ( اعتمدت ) . أي : يجب تخفيف الهمز المتوسط والمتطرف حال الوقف عند حمزة ، وفهم الوجوب من صيغة « افعل » ، ومراده المتوسط بنفسه ، وأما المتوسط بغيره سواء كان الغير كلمة أو حرفا فسيأتي ، وتخفيفهما متفق عليه إلا ما سأذكره في الساكن . فإن قلت : مفهوم قوله : ( إذا اعتمدت ) أن التخفيف لا يكون إلا عند قصد الوقف ، وليس كذلك . قلت : هو قيد خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له ، وأولى منه أن يقال : معناه إذا جعلته عمادا لك ، أي : [ تعتمد عليه ] « 3 » . وجه تخصيص الوقف بالتخفيف : أنه محل للاستراحة عند كلال « 4 » الأدوات غالبا ؛ ومن [ ثم ] « 5 » حذفت الحركات والحروف فيه . ووجه تخصيص المتطرفة : أنها محل التغيير وتزداد صعوبة . ووجه المتوسطة « 6 » : أنه « 7 » في الكلمة الموقوف عليها في محل الكلال ، وتعديه « 8 » للمجاورة « 9 » [ وحيث ذكر المصنف بعض أقسامه فلا بأس بتتميمها ؛ ليكون ذلك تبصرة للمبتدى وتذكرة للمنتهى ] « 10 » . واعلم أن الهمز ينقسم إلى ساكن ومتحرك ، والساكن إلى : متطرف : وهو ما ينقطع الصوت عليه ، ومتوسط : وهو ضده ، والمتطرف إلى : لازم السكون - وهو ما لا يتحرك وصلا - وعارضه - وهو ضده - فاللازم يقع بعد فتح وكسر ك اقْرَأْ [ الإسراء : 14 ] ، و نَبِّئْ [ الحجر : 49 ] ، ولم يقع في القرآن بعد ضم . والعارض [ يقع ] « 11 » بعد الثلاث ؛ نحو : لُؤْلُؤٌ [ الطور : 24 ] ، و شاطِئِ

--> ( 1 ) زيادة من م . ( 2 ) في ز : متعلق . ( 3 ) في م : وتستريح ، وفي د : يعتمد عليه ويستريح . ( 4 ) في د : كمال . ( 5 ) سقط في د . ( 6 ) في ز ، م : المتوسط . ( 7 ) في د : أنها . ( 8 ) في ص : ويعديه . ( 9 ) في م ، د : للمجال . ( 10 ) سقط في ز ، ص . ( 11 ) سقط في د .