محمد بن محمد النويري
491
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
[ القصص : 30 ] ، و بَدَأَ [ العنكبوت : 20 ] . والساكن المتوسط : إما متوسط بنفسه ، ويقع بعد الثلاث ك وَالْمُؤْتَفِكَةَ [ النجم : 53 ] ، و وَبِئْرٍ [ الحج : 45 ] ، و وَكَأْسٍ [ الواقعة : 18 ] أو بغيره ، والغير : إما حرف ، ولا يكون الهمز فيه إلا بعد فتح ، نحو : فَأْوُوا [ الكهف : 16 ] ، أو كلمة ، ويقع بعد الثلاث ، نحو : قالُوا ائْتِنا [ العنكبوت : 29 ] ، و الَّذِي اؤْتُمِنَ [ البقرة : 283 ] ، قالَ ائْتُونِي [ يوسف : 59 ] ، فهذه أنواع الساكن . ثم انتقل إلى كيفية تخفيف كل نوع ، وبدأ بالساكن لسبقه فقال : ص : فإن يسكّن بالّذى قبل ابدل وإن يحرّك عن سكون فانقل ش : ( الفاء ) تفريعية ، و ( إن ) حرف شرط ، و ( يسكن ) فعله ، وجوابه ( أبدله ) ، مفعوله « 1 » محذوف ، و ( بالذي ) يتعلق ب ( أبدل ) ، وصلته : استقر قبل الهمز ، و ( إن يحرك ) : شرطية ، و ( عن ) يتعلق ب ( يحرك ) ، وجملة ( فانقل ) جوابية . أي : يجب تخفيف الساكن مطلقا بإبداله من جنس حركة ما قبله ؛ فيبدل واوا بعد الضمة ، وألفا بعد الفتحة ، وياء بعد الكسرة ، وهذا متفق عليه عن حمزة ، وشذ ابن سفيان ومن تبعه من المغاربة : كالمهدوى ، وابن شريح ، وابن الباذش ؛ فحققوا المتوسط بكلمة لاتصاله « 2 » ، وأجروا في المتوسط بحرف وجهين لاتصاله ، كأنهم أجروه مجرى المبتدأ . قال المصنف : وهذا وهم منهم ، وخروج عن الصواب ؛ لأن هذه الهمزات - وإن كن أوائل كلمات - فإنهن غير مبتدآت ؛ لأن الغرض سكونهن ، ولا يتصور إلا باتصالهن بما قبلهن ؛ ولهذا حكم لهن بالتوسط ، وأيضا فالهمزة في فَأْوُوا [ الكهف : 16 ] ، وفي وَأْمُرْ « 3 » [ الأعراف : 145 ] كالدال والسين من فَادْعُ [ البقرة : 61 ] ، و وَاسْتَقِمْ [ الشورى : 15 ] ، فكما لا يقال في السين والدال : مبتدآت ؛ فكذلك هذه الهمزات ، ويرشح ذلك أن كل من أبدل الهمز الساكن المتوسط - كأبى عمرو ، وأبى جعفر - أبدل هذا باتفاق عنهم . انتهى . هذا ما وعدناك به من الخلاف . واستنبط السخاوي في : قالُوا ائْتِنا [ العنكبوت : 29 ] وأخويه « 4 » ثالثا « 5 » : وهو زيادة [ مد ] « 6 » على حرف المد ، فقال : [ فإذا أبدل هذا الهمز ] « 7 » حرف مد ، وكان قبله من
--> ( 1 ) في م : لمفعوله ، وفي ز : فمفعوله . ( 2 ) في م : لانفصاله . ( 3 ) في د : وقال ائتوني . ( 4 ) في د : وإخوته . ( 5 ) في م : بالياء . ( 6 ) سقط في د . ( 7 ) ما بين المعقوفين سقط في ز .