محمد بن محمد النويري
477
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
واو أو فاء بنقل حركة الهمزة للسين ، والباقون بلا نقل . وقرأ ذو دال ( دف ) ابن كثير ( القرآن ) ، وما جاء فيه بالنقل ؛ نحو : وقُران الفجر [ الإسراء : 78 ] ، وقرَانا فرقناه [ الإسراء : 106 ] ، وقُرَانه [ القيامة : 17 ] ، فاتبع قُرَانه [ القيامة : 18 ] . وجه قراءة الأصبهاني : أنه نقل حركة الهمزة إلى اللام ، وأمر المخاطب من « سأل » : اسأل ، فبعض العرب جرى على هذا الأصل ، وأكثرهم خفف الهمزة بالنقل ؛ لاستثقال [ اجتماعها ] « 1 » مع الأولى ابتداء فيما كثر دوره ، ومضى « 2 » المعتد بالأصل على إثبات همزة الوصل ، والمعتد بالعارض على حذفها ، فوجه النقل لغة : التخفيف ، ووجه الهمز لغة الأصل ، وهو المختار ؛ لأنها « 3 » القرشية الفصحى ، ووجه عدم همز ( القرآن ) : أنه « 4 » نقل الهمزة تخفيفا ، وهو منقول من مصدر : قرأ قرآنا ، سمى به المنزل على نبينا صلى اللّه عليه وسلم ، وأصله : فعلان ، أو من قرنت : ضممت ؛ لأنه يجمع الحروف والكلمة ، ومنه « قران الحج » ، وزنه فعال ، ووجه الهمز : الأصل ؛ بناء على أنه منقول من المهموز . قاعدة : لام التعريف ، وإن اشتد اتصالها بمدخولها حتى رسمت معه كجزء الكلمة الواحدة ، فهي في حكم المنفصل ؛ لأنها « 5 » لو سقطت لم يختل معنى الكلمة ؛ فلذا « 6 » ذكرت مع المنفصل الذي ينقل إليه ، والذي يسكت عليه ، قال سيبويه : « وهي حرف تعريف بنفسها ، والألف قبلها ألف وصل ؛ ولذا تسقط في الدرج » . وقال الخليل : « الهمزة للقطع ، والتعريف حصل بهما » . تفريع : إذا نقلت حركة الهمزة إلى لام التعريف ، وقصد الابتداء على مذهب الناقل ، فعلى مذهب الخليل : يبتدأ بالهمزة وبعدها « 7 » اللام محركة ، [ و ] على مذهب سيبويه : إن اعتد بالعارض ابتدئ باللام ، وإن اعتد بالأصل ابتدئ بالهمزة « 8 » ، وهذان الوجهان في كل لام نقل إليها وعند كل ناقل ، وممن نص عليهما في الابتداء مطلقا : الداني ، والهمذاني ، وابن بليمة ، والقلانسي ، وابن الباذش ، والشاطبى ، وغيرهم . مسألة : قوله تعالى : بِئْسَ الِاسْمُ [ الحجرات : 11 ] إذا ابتدئ ب « الاسم » ؛ فالثانية
--> ( 1 ) سقط في ز . ( 2 ) في م : ومعنى . ( 3 ) في ز ، م : لأنه . ( 4 ) في م : لما أنه . ( 5 ) في د : لأن . ( 6 ) في ص : فلذلك . ( 7 ) في د : وبعد . ( 8 ) في ز : بالهمز .