محمد بن محمد النويري

475

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

ووجه النقل وصلا عند ورش : الجريان على أصله ، وعند أبي عمرو وقالون : قصد التخفيف ، واعتدوا بالعارض على اللغة القليلة توصلا إلى الإدغام ، فلما نقلت الحركة إلى اللام تحركت لفظا ، فعاد التنوين الذي كسر لسكونها إلى سكونه ، فأدغم [ في ] « 1 » اللام ، وهي « 2 » توافق صريح الرسم . ووجه الابتداء بالأصل لأبى عمرو وقالون : فوات الإدغام الحامل على النقل ، فعادا إلى أصلها ، [ ووجه النقل لهما فيه الحمل على الوصل ] « 3 » . ووجه حذف الهمزة : استغناء اللام عنها بحركتها ، وفيه تمام الحمل ؛ ولذلك رجح . ووجه إثباتها : مراعاة الجهتين « 4 » أو موافقة الخليل « 5 » . ووجه همز قالون واضح على مذهب الكوفيين ؛ لأنها عادت إلى أصلها [ لزوال السابقة ، وعلى « 6 » مذهب البصريين همزت الواو ، وإجراء للضمة السابقة مجرى المقارنة ] « 7 » وعليه قول الشاعر : أحبّ المؤقدين إلىّ مؤسى * . . . . . . . . . « 8 » وهو مبنى على القول بأن حركة الحرف بعده ، وهو اختيار أبى على الفارسي . وقيل : وجهه ضم اللام قبلها ، فهمزت لمجاورة الضم ؛ كسؤق ، وهي لغة بعض العرب ، ووجه الواو عند الهاء من أنه الأصل ، أو قلب « 9 » عند الهمزة السابقة ، وعند الناقل تتعين « 10 » أصالة الواو .

--> ( 1 ) سقط في م . ( 2 ) في د : وهو . ( 3 ) ما بين المعقوفين سقط في م . ( 4 ) في م : للجهتين . ( 5 ) في م : للخليل . ( 6 ) في د : وعليه . ( 7 ) ما بين المعقوفين سقط في م . ( 8 ) صدر بيت ، وعجزه : . . . . . . . . . * وجعدة إذا أضاءهما الوقود والبيت من قصيدة لجرير مدح بها هشام بن عبد الملك المرواني ، وقبله : بأود والإياد لنا صديق * نأى عنك الإياد وأين أود . وهو في ديوانه ص ( 288 ) ؛ والأشباه والنظائر ( 2 / 12 ، 8 / 74 ) ، والخصائص ( 2 / 175 ، 3 / 146 ، 149 ، 319 ) ، وشرح شواهد الشافية ص ( 429 ) ، وشرح شواهد المغنى ( 2 / 962 ) ، والمحتسب ( 1 / 47 ) ، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب ( 1 / 79 ) ، وشرح شافية ابن الحاجب ص ( 206 ) ، ومغنى اللبيب ( 2 / 684 ) ، والمقرب ( 2 / 163 ) ، والممتع في التصريف ( 1 / 91 ، 342 ، 2 / 565 ) . والشاهد فيه همز الواو في « المؤقدين » و « مؤسى » ؛ لأنه قدر ضمة الميم على الواو ، وهذا غير قياسي . ( 9 ) في م : وقلب . ( 10 ) في م ، د : يتعين .