محمد بن محمد النويري

442

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

وأما المكسورتان [ والمضمومتان ] « 1 » ؛ فسهلا « 2 » أولاهما « 3 » بين بين ، وهو معنى قوله : ( وسهلا في الكسر والضم ) . واختلف عنهما في بِالسُّوءِ إِلَّا بيوسف [ 53 ] ، و لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ [ الأحزاب : 50 ] ، و لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا [ الأحزاب : 53 ] ، ويشملهما قوله : ( والنبيء ) فأبدل الأولى منهما واوا ، وأدغم الواو التي قبلها فيها « 4 » جمهور المغاربة وسائر العراقيين عن قالون والبزى معا « 5 » ، وهذا هو المختار رواية « 6 » مع صحته قياسا ، وقال الداني في « المفردات » : لا يجوز في التسهيل غيره ، وسهل الأولى منهما بين طردا للباب جماعة من أهل الأداء ، وذكره مكي أيضا ، وذكرهما ابن بليمة ، والشاطبى ، والصحيح قياسا ورواية ما عليه الجمهور من الأول ، وإليه أشار بقوله : ( اصطفى ) . وجه تحقيق « 7 » أولى المتفقتين : أنه طرف « 8 » ، فهو أنسب كالإدغام « 9 » والساكنين ، والمبتدأة أولى بالتحقيق « 10 » ، وهو مذهب أبي عمرو في النحو . ووجه « 11 » تسهيلها : أنه قياس المتحركة « 12 » . ووجه حذفها المبالغة في التخفيف ، والاكتفاء بدلالة التالية « 13 » ذاتا وشكلا كالمتصلة ، وهي من حروف الحذف ، وأولى من تَأْمُرُونِّي [ الزمر : 64 ] و تَذَكَّرُونَ [ الأنعام : 152 ] ، وهو مندرج في التخفيف ، وهذا مذهب الخليل . ووجه التفرقة : الجمع . ووجه إدغام بالسوِّ إلا [ يوسف : 53 ] : أن اللغة في تسهيل مثل ذلك ، إما النقل « 14 » ، وهو قياسها ، ولم يقرأ به لهما « 15 » ، أو قلب الهمزة واوا [ وإدغامها ] « 16 » ، وإنما اختير على النقل « 17 » ؛ لما يؤدى إليه من كسر الواو بعد الضمة ، وهو مرفوض لغة . وقوله « 18 » بالتشديد مستعمل ، وهو أخف من قول سيبويه : حجز الساكن بين الضمة

--> ( 1 ) سقط في د . ( 2 ) في م : بسهل . ( 3 ) في م : أولاها . ( 4 ) في م : بها . ( 5 ) في ز : تبعا . ( 6 ) في ص : وأنه . ( 7 ) في ز : تخفيف . ( 8 ) في د : ظرف . ( 9 ) في ص : بالإدغام . ( 10 ) في د : بالتخفيف . ( 11 ) في م : وجه . ( 12 ) في م : المحركة . ( 13 ) في ز : النافية . ( 14 ) في م : الثقل . ( 15 ) في م : لهما به . ( 16 ) سقط في ز . ( 17 ) في م : الثقل . ( 18 ) في ز ، د : وقول .