محمد بن محمد النويري

411

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

المعدوم . وأيضا فقد حكى الداجونى عن ابن جبير عن أصحابه عن نافع في الهمزتين المتفقتين أنهم يهمزون ، ولا يطولون السَّماءِ [ البقرة : 19 ] ولا يهمزونها ، وهو نص في المسألة . ومما يرجح المد ترجيحه على القصر لأبى جعفر في إِسْرائِيلَ [ البقرة : 40 ] ، ومنع المد في شركاى [ النحل : 27 ] ونحوه في رواية من « 1 » حذف الهمزة ، وقد يعارض [ استصحاب ] « 2 » الأصل مانع آخر فيترجح الاعتداد [ بالعارض ] « 3 » أو يمتنع البتة . ولذلك « 4 » استثنى جماعة من لم يعتد بالعارض للأزرق آلْآنَ * موضعي يونس [ 51 ، 91 ] لعارض عليه التخفيف بالنقل . ولذلك خص نافع نقلها من أجل توالى الهمزات فأشبهت اللازم . وقيل : لثقل الجمع بين المدين ، فلم يعتد بالثانية ؛ لحصول الثقل [ بها ] « 5 » . واستثنى جمهورهم عاداً الْأُولى [ النجم : 50 ] ؛ لغلبة التغيير وتنزيله بالإدغام منزلة اللازم ، وأجمعوا على استثناء يُؤاخِذُ [ النحل : 61 ] ؛ للزوم البدل ؛ ولذلك لم يجز في الابتداء بنحو : الْأَيْمانَ * ، لولى سوى القصر ؛ لغلبة الاعتداد بالعارض كما تقدم . واعلم أنه لا يجوز بهذه « 6 » القاعدة إلا المد ؛ اعتدادا بالأصل ، أو القصر ؛ اعتدادا بالعارض ، ولا يجوز التوسط إلا برواية ، ولم توجد « 7 » . تفريع : يتفرع على القاعدة المذكورة في البيت عشرة « 8 » فروع : الأول : إذا قرئ ، [ نحو ] « 9 » هؤلاء إن كنتم [ البقرة : 31 ] بالإسقاط أو فرعنا على قصر المنفصل ، فإن قدر حذف الأولى - كالجمهور - فالقصر في ( ها ) ؛ لانفصاله مع وجهي المد ، والقصر في ( أولا ) ؛ بناء على الاعتداد بالعارض وعدمه ، أو على مده تعين مد ( أولا ) مع مد ( ها ) ؛ لأن ( أولا ) : إما أن يقدر منفصلا فيمد ، [ أو يقصر ] « 10 » مع ( ها ) ، أو متصلا ، وهو مذهب الداني ، فيمد مع قصر ( ها ) ، فحينئذ لا وجه لمد ( ها ) المتفق على انفصاله ، وقصر أولا المختلف في انفصاله ، فجميع « 11 » ما فيها ثلاثة أوجه . الثاني : إذا قرئ في هذا ونحوه بتسهيل الأولى لقالون ومن معه ، فالأربعة المذكورة

--> ( 1 ) في ز : في . ( 2 ) سقط في م . ( 3 ) سقط في ص . ( 4 ) في ز : كذلك . ( 5 ) زيادة من م . ( 6 ) في م : لهذه . ( 7 ) في ص ، د ، ز : ولم يوجد . ( 8 ) في م : عشر . ( 9 ) سقط في م . ( 10 ) سقط في ز . ( 11 ) في م : فحاصل .