محمد بن محمد النويري
410
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
و هاتَيْنِ [ القصص : 27 ] عند مشدّد النون فمقتضى إطلاقهم لا فرق في قدر المد وصلا ووقفا . قال [ الناظم ] « 1 » : ولو قيل بزيادته وقفا لما بعد ، فقد قال كثير بزيادة ما شدد على غيره ؛ فهذا « 2 » أولى لاجتماع ثلاث سواكن . قلت : وفيه نظر ؛ لأن العلة هناك اتصال الصوت ، وهو حاصل هنا وصلا ووقفا ، وليست علة المد في اجتماع الساكنين كونهما ساكنين ، بل مجرد اجتماع ، وزاد المدغم « 3 » على غيره بالاتصال . والله أعلم . ص : والمدّ أولى إن تغيّر السّبب وبقي الأثر أو فاقصر أحبّ ش : ( المد أولى ) اسمية ، إما جواب ( إن ) أو دليله على الخلاف ، و ( تغير السبب ) فعلية شرطية ، ( وبقي الأثر ) عطف عليها ، و ( فاقصر ) جواب شرط معطوف على الشرط الأول ، تقديره : أو إن لم يتغير فاقصر ، فهو أحب ، ف ( أحب ) خبر مبتدأ محذوف . وهذه المسألة السادسة من فروع « 4 » القواعد ، قيل : أي يجوز المد والقصر إذا غير سبب المد عن صفته التي من أجلها كان المد ، سواء كان السبب همزا أم سكونا ، وسواء كان تغير « 5 » الهمز بين « 6 » بين ؛ نحو : هؤُلاءِ إِنْ [ البقرة : 31 ] لقالون والبزى ، و جاءَهُمْ [ البقرة : 89 ] ، و إِسْرائِيلَ [ البقرة : 40 ] لحمزة ، و ها أَنْتُمْ [ آل عمران : 66 ] لأبى عمرو وقالون ، أم بدل ؛ نحو : آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ [ النساء : 11 ] في وقف حمزة بالرسم ، أو [ حذف ] « 7 » نحو : جا أجلهم [ الأعراف : 34 ] لأبى عمرو ومن معه ، أو نقل ؛ نحو : آلْآنَ * موضعي يونس [ 51 ، 91 ] . جاز المد ؛ لعدم الاعتداد بالعارض واستصحاب حاله فيما كان أولا ، وتنزيل السبب المتغير كالثابت ، والمعدوم كالملفوظ ، واختاره الداني ، وابن شريح ، والقلانسي ، والشاطبى ، والجعبرى وغيرهم ؛ لأن الاعتداد بالأصل أقوى وأقيس . و [ جاز ] القصر اعتدادا بالعارض ، وقال به جماعة كثيرة . والمذهبان قويان مشهوران نصّا وأداء ، والأرجح عند المصنف التفصيل بين ما ذهب أثره - كالتغير بحذف - فالقصر ، وما بقي أثر يدل عليه ، فالمد ؛ ترجيحا للموجود على
--> ( 1 ) سقط في م . ( 2 ) في د ، ص : وزادوا مد لام من « ألم » على مد ميم للتشديد . ( 3 ) في د : المد . ( 4 ) في م : فرع . ( 5 ) في د : لتغير الهمزتين . ( 6 ) في م ، ص : الهمزتين . ( 7 ) سقط في ص .