محمد بن محمد النويري
386
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
قصر المنفصل ، وهاتان المرتبتان عند من يقول بتفاوت المراتب . ثم ذكر ثالثة : وهي طريق أكثر العراقيين كما تقدم أن القراء كلهم في المتصل على مرتبة واحدة ، وهي الإشباع ، وفي المنفصل على مراتب ، ثم خصص المنفصل لمرتبة ، وهي القصر عن ذي باء ( بن ) ( قالون ) ، ولام ( لي ) ( هشام ) ومدلول ( حما ) ( أبو عمرو ، ويعقوب ) وعين ( عن ) ( حفص ) [ بخلف ] « 1 » عن الجميع ، وعن ذي دال ( داع ) « 2 » ( ابن كثير ) وثاء ( ثمل ) ( أبى جعفر ) ، وقد تقدم [ بيان ] « 3 » ذلك كله في أول المراتب . قال المصنف : والذي أختاره وآخذ به غالبا أن القراء كلهم في المدّين « 4 » على مرتبتين ؛ لما تقدم من الأدلة والنصوص ؛ وعليه فآخذ بالمد « 5 » المشبع في الضربين لحمزة والأزرق ، وكذلك « 6 » ابن ذكوان من طريق الأخفش عنه ، وآخذ له من الطريق المذكورة أيضا ومن غيرها ، ولسائر القراء ممن « 7 » له مد المنفصل بالتوسط في المرتبتين ، وبه آخذ في المتصل لأصحاب القصر قاطبة ، هذا الذي أعتمد عليه وأعول [ عليه ] « 8 » ، مع أنى لا أمنع الأخذ بتفاوت المراتب ، ولا أرده ، كيف وقد قرأت به على عادة شيوخى وإذا أخذت به كان القصر في المنفصل لمن سأذكره ، ثم فوقه « 9 » قليلا في « 10 » الضربين « 11 » لأصحاب الخلاف في المنفصل ، ثم فوقه قليلا للكسائى وخلف ولابن عامر سوى أصحاب القصر والطول ، ثم فوقه قليلا لعاصم ، ثم فوقه قليلا لحمزة وورش وللأخفش عن ابن ذكوان من طريق العراقيين ، وآخذ في المنفصل بالقصر لابن كثير ، وأبى جعفر بلا خلاف عنهما ، ولقالون بالخلاف من طريقيه ، وكذلك ليعقوب من روايتيه جمعا بين الطرق ، ولأبى عمرو إذا أدغم الإدغام الكبير ؛ عملا بنصوص من تقدم في أول المراتب وأجرى الخلاف عنه - مع الإظهار - لثبوته نصّا وأداء . وكذلك آخذ بالخلاف عن حفص من طريق عمرو عنه ، وكذا عن هشام من طريق الحلواني ؛ جمعا بين طريقي المشارقة والمغاربة ، واعتمادا على ثبوت القصر عنه من طريق العراقيين قاطبة ، وآخذ للأصبهانى ، بالخلاف كقالون ؛ لثبوته عنه بالنص وإن كان القصر أشهر عنه .
--> ( 1 ) سقط في د . ( 2 ) في ز : دع . ( 3 ) سقط في م . ( 4 ) في م ، ص ، د : المد . ( 5 ) في م ، د : في المد . ( 6 ) في د : فكذلك . ( 7 ) في ص : لمن . ( 8 ) سقط في م ، د . ( 9 ) في ز : فوقها . ( 10 ) زاد في د ، ص : في المتصل لمن قصر المنفصل . ( 11 ) في د : والضربين ، وفي ص : وفي الضربين .