محمد بن محمد النويري

387

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

هذا إذا أخذت بالتفاوت [ في الضربين كما هو مذهب الداني وغيره ، وأما إذا أخذت بالتفاوت ] « 1 » في المنفصل فقط ؛ فإن مراتبهم عندي في المنفصل كما ذكرت آنفا . وكذلك [ يكون بالإشباع على وتيرة واحدة ، وكذلك ] « 2 » لا أمنع التفاوت في المد اللازم - كما سيأتي - غير أنى أختار ما عليه الجمهور . والله أعلم . فإن قلت : كلامه في مذهب ابن عامر على أن المراتب أربع مطلق لم يذكر فيها عن ابن ذكوان طولا . قلت : يسلم ، لكنه مقيد بالنص المتقدم على الطول ، كما أنه مقيد بالنص المتأخر عن هشام على القصر ، ولا نزاع فيه ، والله تعالى أعلم . وجه المد مع الهمز : أن حرف المد [ ضعيف ] « 3 » خفى والهمز قوى صعب ؛ فزيد في الطبيعي تقوية للضعيف عند مجاورة القوى ، وقيل : ليتمكن من اللفظ بالهمز على خفة « 4 » . وقال أنس : « كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا قرأ يمد صوته مدّا » « 5 » . ووجه تفاوت المراتب : مراعاة سند القراءة . ووجه المساواة : اتحاد السبب . ووجه قصر المنفصل : إلغاء أثر الهمز ؛ لعدم لزومه باعتبار الوقف ، واختاره المبرد فرقا بين اللازم والعارض . ووجه مده : اعتبار اتصالها لفظا في الوصل . وأيضا حديث أنس يعم الضربين . ثم انتقل إلى السبب المعنوي فقال : ص : والبعض للتّعظيم عن ذي القصر مدّ وأزرق إن بعد همز حرف مدّ مدّ له واقصر ووسّط كنأى فالآن أوتوا إي ء آمنتم رأى ش : ( والبعض مد ) اسمية ، ولام ( للتعظيم ) تعليلية ، و ( عن ) يتعلق ب ( مد ) ومفعوله محذوف ، أي : مد المنفصل ، و ( أزرق ) مبتدأ ، و ( إن ) شرط ، و ( حرف مد ) فاعل بفعل الشرط المقدر ، وهو ( وقع ) ، وبه نصب الظرف ، و ( مد له ) جواب ( إن ) ، والجملة خبر المبتدأ ، [ واستغنى الناظم بجواب الشرط عن خبر المبتدأ وهو الأرجح ] « 6 » و ( اقصر ) ، و ( وسط ) عطف على « 7 » ( مد ) ، [ و ] الواو بمعنى ( أو ) للإباحة ، و ( كنأى ) وما عطف عليه بواو محذوفة خبر لمحذوف ، أي [ وهو ] « 8 » ككذا .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين سقط في م . ( 2 ) زيادة من د ، ص . ( 3 ) سقط في م . ( 4 ) في م ، د : حقه . ( 5 ) تقدم . ( 6 ) سقط في ز . ( 7 ) في م ، د : عليه . ( 8 ) سقط في م ، وفي د : أي ككذا هذا .