محمد بن محمد النويري

360

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

فساكن « 1 » ، وخرج أيضا ما إذا كانت « 2 » بعد متحرك وقبل متحرك ، فتوصل إجماعا . وأما [ ما ] « 3 » قبل ساكن فمن القسمين قبلها . فإن قلت : ها الضمير لا تشمل « 4 » الهاء من ( إياه ) وشبهه ؛ لأن مذهب سيبويه أنها حرف ، والضمير ( إيا ) . قلت : يريد بها الضمير أعم من كونها نفس الضمير مستقبلا أو مضافا إليه ضده على رأى الزجاج ، أو مثله على رأى الخليل ، أو جزؤه على رأى الكوفيين ، أو مبينا [ له ] « 5 » على رأى الأخفش ؛ لأن الإضافة صادقة بأدنى ملابسة ، والإجماع منعقد على تسميتها هاء الضمير . تنبيه : يستثنى من قولنا : لا يوصل « 6 » قبل سكون : عَنْهُ تَلَهَّى [ عبس : 10 ] وسيأتي مثال متروك الصلة بقسميه ، و يُعَلِّمُهُ الْكِتابَ [ آل عمران : 48 ] ، عَلَّمَهُ اللَّهُ [ البقرة : 282 ] ، بِهِ انْظُرْ [ الأنعام : 46 ] وسيأتي : [ هل ] « 7 » تضم الهاء من به أو تكسر ؟ ومنه : اسْمُهُ الْمَسِيحُ [ آل عمران : 45 ] ، فَأَراهُ الْآيَةَ [ النازعات : 20 ] ، فِيهِ اخْتِلافاً [ النساء : 82 ] ، ومثال الموصولة إجماعا يُخْلِفُهُ وَهُوَ [ سبأ : 39 ] رِزْقَهُ فَيَقُولُ [ الفجر : 16 ] ، عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً [ الجاثية : 23 ] . وأحكام الباب كلها في الوصل فهم من قوله : ( قبل ما حرك « 8 » ) ؛ لعدم الشرط في الوقف . وجه « 9 » عدم الصلة في الأول فيما قبله ساكن أنه أصلهم ، إلا ابن كثير فإنه حذفها للساكنين ، أو لم يصلها لما يؤدى إلى حذفها ، وكذلك الكل فيما قبله متحرك . ووجه الصلة في الثاني : أنه الأصل ، وكذا وجه الصلة لابن كثير . ووجه الحذف فيه للباقين ، قول سيبويه : إن الهاء خفية « 10 » فضعف حجزها فحذفت الصلة لتوهم التقاء الساكنين ، وقيل : تخفيفا اجتزاء بالحركة قبلها . ووجه صلة البعض : الجمع بين اللغتين ، وقيل : قصد بها مد الصوت تسميعا بحال العاصي في فِيهِ مُهاناً [ الفرقان : 69 ] وتشنيعا على ملأ فرعون في أرجئه وأخاه

--> ( 1 ) في م : وساكن . ( 2 ) في م : كان . ( 3 ) سقط في ز . ( 4 ) في ص : لا يشمل . ( 5 ) سقط في م . ( 6 ) في م ، د : لا توصل . ( 7 ) سقط في م . ( 8 ) في ص : محرك . ( 9 ) زاد في ص : صلاح . ( 10 ) في م : خفيفة .