محمد بن محمد النويري
36
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
أيا شمس علم بالقراءات أشرقت * وحقّك قد منّ الإله على مصر وها هي بالتّقريب منك تضوّعت * « 1 » عبيرا وأضحت « 2 » وهي طيّبة النّشر [ وتوفى - رحمه الله تعالى - بشيراز في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة أحسن الله عاقبته . واعلم أنى لم أضع هذه الترجمة إلا بعد موته رحمه الله ، وبعد أن كان هذا التعليق في حياته ، رحمه الله وأسكنه بحبوحة جنته ، وختم لنا أجمعين بخير ] « 3 » .
--> مدينة خير الخلق تحلو لناظرى * ولا تعذلونى إن فنيت بها عشقا وقد قيل في زرق العيون شآمة * وعندي أن اليمن في عينها الزرقا ومن نظمه رحمه الله فيما يتعلق بمكة : أخلاى إن رمتم زيارة مكة * ووافيتموا من بعد حج بعمرة فعوجوا على جعرانة واسألن لي * وأوفوا بعهدي لا تكونوا كالتي ولما قدم مصر امتدحه شعراؤها وكذلك في كثير من البلاد التي كان رحمه الله تعالى يحل بها . زيادة من ز . ( 1 ) تضوّع الريح الطيبة ، أي نفحتها ، وفي الحديث « جاء العباس فجلس على الباب وهو يتضوع من رسول الله صلى اللّه عليه وسلم رائحة لم يجد مثلها . وتضوع الريح : تفرقها وانتشارها وسطوعها ؛ قال الشاعر : إذا التفتت نحوى تضوع ريحها * نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل وضاع المسك وتضوع وتضيع أي تحرك فانتشرت رائحته ؛ قال عبد الله بن نمير الثقفي : تضوع مسكا بطن نعمان أن مشت * به زينب في نسوة عطرات ويروى : خفرات . ومن العرب من يستعمل التضوع في الرائحة المصنّة . وحكى ابن الأعرابي : تضوع النتن ؛ وأنشد : يتضوعن لو تضمخن بالمسك * صماحا كأنه ريح مرق والصماح : الريح المنتن ، المرق : صوف العجاف والمرضى ، وقال الأزهري : هو الإهاب الذي عطن فأنتن . ينظر لسان العرب ( 4 / 2620 ) . ( 2 ) في م ، د : فأضحت . ( 3 ) سقط في ز .