محمد بن محمد النويري

345

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

ش : ( والذال تدغم في سين وفي صاد ) كبرى ، و ( الجيم صح إدغامها في التاء من ذِي الْمَعارِجِ تَعْرُجُ [ المعارج : 3 ، 4 ] ) كذلك ، وعاطف الجملة محذوف ، وفاعل ( صح ) يفسره المقام ، و ( من ) يتعلق ب ( صح ) ، و ( شطأه ) « 1 » يتعلق ب ( رجح إدغامه ) عطف على الخبر تقديره : والجيم صح إدغامه في التاء من ( ذي المعارج تّعرج ) ورجح إدغامه في ( شطأه ) . وانتقل للذال والصاد ، أي : الذال تدغم في حرفين خاصة : السين والصاد وهو فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً و عَجَباً [ الكهف : 61 ، 63 ] و مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً [ الجن : 3 ] ، والجيم في [ التاء ] « 2 » من ذِي الْمَعارِجِ تَعْرُجُ [ المعارج : 3 ، 4 ] اتفاقا ، وفي الشين من أَخْرَجَ شَطْأَهُ [ الفتح : 29 ] على القول الراجح ، وهو الذي رواه [ سائر ] « 3 » أصحاب الإدغام . وبه قرأ الداني وأصحابه ، ولم يذكروا غيره . وروى إظهاره ابن حبش « 4 » عن السوسي ، والكاتب عن ابن مجاهد عن أبي الزعراء عن الدوري ، وهي « 5 » رواية ابن بشار عن الدوري ، ومدين عن أصحابه ، وابن جبير عن اليزيدي ، وابن واقد عن عباس عن أبي عمرو . تنبيه : كان الأولى أن يذكر في ( ذي المعارج ) الاتفاق على الإدغام ؛ لأنه لم يختلف فيه ، وإنما عبر ب ( صح ) دفعا لقول الداني : إدغام الجيم في التاء قبيح لتباعد مخرجهما ، إلا أن ذلك جائز لكونها من مخرج الشين « 6 » . قال : وجاء بذلك نصّا عن اليزيدي ابنه عبد الرحمن وسائر أصحابه . انتهى . فقول الناظم : ( صح ) أي : صح إدغامه رواية ؛ فلا يلتفت لكونه قبيحا من جهة . وجه إدغام الذال فيهما : تشاركهما في بعض المخرج ، وتقاربهما « 7 » في الباقي ، وتجانسهما في الرخاوة ، والسين في الانفتاح والاستفال ، وكافأ « 8 » الصفير الجهر « 9 » ، وزادت الصاد بالإطباق والاستعلاء . ووجه إدغام الجيم في التاء : تجانسهما شدة « 10 » وانفتاحا وتسفلا ، [ وفي الشين :

--> ( 1 ) في ز ، ص ، د : وب ( شطأه ) . ( 2 ) سقط في م . ( 3 ) سقط في د . ( 4 ) في م : ابن حبيش . ( 5 ) في م ، د : وهو . ( 6 ) في م : السين . ( 7 ) في م : تقارنهما . ( 8 ) في م : وطغا . ( 9 ) في م : في الجهر . ( 10 ) في ز : صفة .