محمد بن محمد النويري
344
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
وأبو طاهر بن عمر ، من غير طريق الجوهري ، وابن شيطا ، ثلاثتهم عن ابن مجاهد ، وروى ابن بشار « 1 » عن الدوري الكارزينى « 2 » عن أصحابه [ عن السوسي ] « 3 » . ورواه أيضا « 4 » عن أبي عمرو العباس ابن الفضل « 5 » ، وبهما قرأ الداني . وجه إدغام القاف في الكاف والكاف في القاف : تقارب المخرجين ، والتجانس في الشدة والانفتاح ، وشرط التحرك لتحقق الثقل ، وزيادة الميم لتحقق الثقل بكثرة الحروف والحركات . ووجه إظهار طَلَّقَكُنَّ [ التحريم : 5 ] : كراهة اجتماع ثلاث تشديدات في كلمة . [ ووجه إدغامها ] « 6 » : اجتماع ثقل الجمع وثقل التأنيث . ثم انتقل [ للحاء ] « 7 » ، أي : تدغم الحاء في حرف واحد ، وهو العين ، من كلمة واحدة وهو زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ [ آل عمران : 185 ] خاصة ، ورواه اليزيدي عنه . قال المصنف : [ وهو ] « 8 » مما ورد فيه الخلاف عن المدغمين : فروى إدغامه أهل الأداء ، وعليه جميع طرق ابن فرح عن الدوري ، وابن جرير من جميع طرقه عن السوسي ، وخرج نحو لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ [ طه : 91 ] ، فَلا جُناحَ عَلَيْهِ [ البقرة : 158 ] ، و لا جُناحَ عَلَيْكُمْ [ البقرة : 236 ] . وجه الإدغام : اشتراكهما مخرجا وانفتاحا واستفالا ، وزادت العين بالجهر وبعض الشدة . ووجه التخصيص : كثرة الحروف وتكرّر المثلين . وأما قول اليزيدي : من العرب من يدغم الحاء في العين ، وكان أبو عمرو لا يرى ذلك - فمعناه : لا يراه « 9 » قياسا بل سماعا ، بدليل صحته عن أبي عمرو نفسه . وروى أبو القاسم عن الدوري إدغام فَلا جُناحَ عَلَيْهِ [ البقرة : 158 ] ، الْمَسِيحُ عِيسَى [ آل عمران : 45 ] ، و الرِّيحَ عاصِفَةً [ الأنبياء : 81 ] ، والإظهار أصح ، وعليه العمل ، ويعضده الإجماع على إظهار الحاء الساكنة التي إدغامها أكبر من المتحركة « 10 » في نحو فَاصْفَحْ عَنْهُمْ [ الزخرف : 89 ] ؛ فدل على أن إدغام الحاء في العين سماع . ص : والذّال في سين وصاد الجيم صح من ذي المعارج وشطأه رجح
--> ( 1 ) في م ، ص : ابن يسار . ( 2 ) في م : الكازروني . ( 3 ) سقط في د . ( 4 ) في م ، ص ، د : نصا . ( 5 ) في م : ابن فضل . ( 6 ) سقط في م . ( 7 ) سقط في د . ( 8 ) سقط في م . ( 9 ) في م : لا يرى . ( 10 ) في م ، د ، ص : المحركة .