محمد بن محمد النويري
335
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
الشدة ، فإن سكن ما قبلها وجب الإظهار ؛ لوجود الثقل ، وألحق الضم والكسر بالفتح بعد السكون تشوّفا إلى غنة النون . ص : ونحن أدغم ضاد بعض شان نص سين النّفوس الرّاس بالخلف يخص ش : ( نحن ) ، مفعول [ أدغم ] « 1 » مقدم ، و ( ضاد لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ ) معطوف حذف عاطفه ، ( فقد نص عليه ) جملة حذف متعلقها « 2 » ، ( سين النفوس ) حذف أيضا عاطفه ، فهو منصوب ، ويجوز رفعه مبتدأ حذف خبره ، ( الرأس يخص بالخلف ) اسمية . أي : يستثنى من أقسام النون الساكن ما قبلها : ( نحن ) خاصة ، فيجب إدغامها عند المدغم ؛ لثقل الضمة مع لزومها وتكرر النون ولسكونها أصلا ، وأدغم الضاد في الشين من لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ [ النور : 62 ] خاصة ، ونص عليه السوسي عن اليزيدي . قال الداني : ولم يروه غيره ، قال المصنف : يعنى منصوصا « 3 » ، وإلا فقد روى إدغامه ابن شيطا عن أبي عمرو عن ابن مجاهد عن أبي الزعراء عن الدوري وابن سوار من جميع طرق ابن فرح سوى الحمامي وجماعة ، ولا خلاف في إظهار وَالْأَرْضِ شَيْئاً [ النحل : 73 ] وانفرد القاضي [ أبو العلاء ] « 4 » عن ابن حبش عن السوسي بإدغامه ، وتابعه الآدمي فخالف سائر الرواة ، ويدغم أيضا السين في الزاي من وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ [ التكوير : 7 ] باتفاق ، وسين الرَّأْسُ في شين شَيْباً [ مريم : 4 ] بخلف : فروى الإظهار ابن حبش عن أصحابه في روايتي السوسي والدوري ، وابن شيطا عن أصحابه عن ابن مجاهد في رواية الدوري ، ووافقهم جماعة ، وروى الإدغام سائر المدغمين ، وبه قرأ الداني . وأجمعوا على إظهار لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً [ يونس : 44 ] لخفة الفتح بعد السكون . وجه إدغام الضاد في الشين : تقاربهما مخرجا ، وتجانسهما في الرخاوة ، وكافأ انتشار التفشى استطالة الضاد . ووجه السين في الزاي : اشتراكهما مخرجا ، وتجانسهما في الصفير والانفتاح والتسفل « 5 » ، وقوى « 6 » الإدغام بجهر الزاي . وفي الشين : اتصال تفشيها بها ، وتجانسهما في الهمس والرخاوة والتسفل والانفتاح . ووجه الإظهار : تباعد المخرجين والاكتفاء بتخفيف البدل .
--> ( 1 ) سقط في د ، ز ، م . ( 2 ) في د : متعلق فعلها . ( 3 ) في د : منصوبا . ( 4 ) سقط في ز . ( 5 ) في م : السفل . ( 6 ) في د : وقرئ .