محمد بن محمد النويري
269
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
على أن الجملة دعاء عليهم بزيادة المرض . وقال جماعة من المفسرين والمقرئين ومنها فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ [ البقرة : 18 ] قال : للعطف ب أَوْ [ البقرة : 19 ] ، وهي للتخيير ويزول « 1 » بالفصل « 2 » ، وفيه نظر لأنها لا تكون للتخيير إلا في الأمر وما في معناه لا في الخبر ، وجعله الداني وغيره كافيا أو تامّا ، و أَوْ للتفصيل أي : من الناظرين من يشبههم بحال « 3 » ذوى « 4 » صيب . ومنها إِلَّا الْفاسِقِينَ [ البقرة : 26 ] وجوزوا فيه الثلاثة ، ومثل ذلك « 5 » كثير « 6 » فلا يغتر بكل ما فيه ، بل يتبع « 7 » الأصوب ويختار منه الأقرب . والله أعلم . تنبيهات : الأول : قولهم : لا يجوز الوقف على المضاف ، ولا على الفعل ، ولا على [ الفاعل ] « 8 » ولا على المبتدأ ، ولا على اسم « كان » [ وأخواتها ] « 9 » [ وإن ] « 10 » وأخواتها ، ولا على النعت ، ولا على المعطوف عليه ، ولا على القسم دون ما بعد الجميع ، ولا على حرف دون ما دخل عليه إلى آخر ما ذكروه وبسطوه - إنما يريدون به الجواز الأدائى « 11 » ، وهو الذي يحسن في القراءة ويروق في التلاوة ، ولم يريدوا أنه حرام ولا مكروه ، ويوقف عليه للاضطرار إجماعا ، ثم « 12 » يعتمد في الابتداء ما تقدم من العود إلى ما قبل فيبتدأ به « 13 » ، اللهم إلا من يقصد بذلك تحريف المعنى عن مواضعه ، وخلاف المعنى الذي أراد الله تعالى ؛ فإنه يحرم [ عليه ] « 14 » ذلك . الثاني : ليس كل ما يتعسفه « 15 » بعض القراء ويتناوله بعض أهل الأهواء مما يقتضى « 16 » وقفا أو ابتداء ينبغي أن يعتمد « 17 » الوقف [ عليه ] « 18 » ، بل ينبغي تحرى « 19 » المعنى الأتم والوقف الأوجه ، وذلك نحو الوقف على وَارْحَمْنا أَنْتَ [ البقرة : 286 ] ، والابتداء مَوْلانا [ 286 ] ، ونحو : ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ [ النساء : 62 ] والابتداء بِاللَّهِ [ 62 ] ، ونحو : يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ [ لقمان : 13 ] ، والابتداء بِاللَّهِ [ 13 ] ، ونحو : فَمَنْ حَجَّ
--> ( 1 ) في ص : وتزول . ( 2 ) في م : للفضل . ( 3 ) في د : المستوقد منهم . ( 4 ) في م : دون . ( 5 ) زاد في د : في قول السجاوندى . ( 6 ) زاد في م : في وقوف السجاوندى . ( 7 ) في م : يمتع ، وفي ص : تتبع . ( 8 ) في د : الفاعل دون المفعول . ( 9 ) زيادة من د . ( 10 ) سقط في د . ( 11 ) في ز : الأولى . ( 12 ) في م : جمعا . ( 13 ) في م : فيبدأ . ( 14 ) سقط في م . ( 15 ) د : يتعسف . ( 16 ) في د : اقتضى . ( 17 ) في د ، ص : يتعمد . ( 18 ) سقط في ص . ( 19 ) في ز : أن يجرى .