محمد بن محمد النويري

231

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

وقال « 1 » ابن خروف : لم يقصد سيبويه ترتيبا فيما هو من مخرج واحد . وتسمى هذه الستة « 2 » : الحلقية . وهذا آخر مخارج الحلق . ثم شرع في مخارج الفم ، وبدأ بأولها من جهة الحلق ، أي : خامس المخارج ، وهو التالي « 3 » لأول الحلق أقصى اللسان [ وما ] « 4 » فوق من الحنك ، وفيه القاف [ فقط ] « 5 » . وسادس « 6 » [ المخارج ] « 7 » : أقصى اللسان [ من أسفل مخرج ] « 8 » القاف قليلا وما يليه من الحنك ، وفيه الكاف فقط . وهذان الحرفان يسمى كل منهما لهويّا « 9 » نسبة إلى « اللهاة » ، وهي بين الفم والحلق . وحذف الناظم المضاف إلى « 10 » ( أسفل ) ، وهو [ ضمير ] « 11 » اللسان ، وحذف أيضا « 12 » أقصى اللسان [ لدلالة الأول عليه « 13 » . ومنهم من يقول في الكاف ] « 14 » : أقصى اللسان وما فوقه من الحنك مما يلي مخرج القاف . قال ابن الحاجب : وهو قريب ؛ لأن هذا الحرف قد يوجد على كل من الأمرين بحسب اختلاف « 15 » الأشخاص مع سلامة الذوق : فعبر كل [ على ] « 16 » حسب وجدانه . والله أعلم . [ ثم كمل فقال ] « 17 » : ص : أسفل والوسط فجيم الشّين يا والضّاد من حافته إذ وليا الأضراس من أيسر أو يمناها واللام أدناها لمنتهاها

--> ( 1 ) هو علي بن محمد بن علي بن محمد نظام الدين أبو الحسن بن خروف الأندلسي النحوي ، حضر من إشبيلية ، وكان إماما في العربية ، محققا مدققا ، ماهرا مشاركا في الأصول . أخذ النحو عن ابن طاهر المعروف بالخدب ، وكان في خلقه زعارة ، ولم يتزوج قط ، وكان يسكن الخانات ، وله مناظرات مع السهيلي ، وصنف شرح سيبويه ، شرح الجمل ، كتابا في الفرائض . ووقع في جب ليلا ، فمات سنة تسع وستمائة - وقيل خمس وقيل عشر . وقال ياقوت : سنة ست - بإشبيلية عن خمس وثمانين سنة . ينظر بغية الوعاة ( 2 / 203 ) . ( 2 ) في ص : السبعة . ( 3 ) في ص : الثاني . ( 4 ) سقط في م . ( 5 ) سقط في م . ( 6 ) في م : والسادس . ( 7 ) سقط في م . ( 8 ) في م : أسفل من مخرج . ( 9 ) في ز ، ص ، م : لهوى . ( 10 ) في د ، ز ، ص : إليه . ( 11 ) سقط في د ، ز ، ص . ( 12 ) زاد في م : بعد أسفل . ( 13 ) في د ، ص : عليهما . ( 14 ) ما بين المعقوفين سقط في م . ( 15 ) في م : اتفاق . ( 16 ) سقط في ص . ( 17 ) سقط في م .