محمد بن محمد النويري

182

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

وتوفى ابن كثير سنة عشرين ومائة ، ومولده سنة خمس وأربعين . وتوفى البزى سنة مائتين وخمسين ، ومولده سنة مائة وسبعين . وتوفى قنبل سنة إحدى وتسعين ومائتين ، ومولده سنة خمس وتسعين ومائة . ثم انتقل إلى أبى عمرو فقال : ص : ثمّ أبو عمرو فيحيى عنه ونقل الدّورى وسوس منه ش : ( ثم ) حرف عطف ، و ( أبو عمرو ) مبتدأ خبره محذوف تقديره ( ثالثهم ) ونحوه ، ( فيحيى ) مبتدأ وخبره « نقل عنه » ، أو فاعل ، و ( نقل الدوري ) فعلية ، و ( سوسى ) عطف عليه ، و « منه » يتعلق ب ( نقل ) . ثلث بأبى عمرو باعتبار مولده ، واسمه زبان أو يحيى أو محبوب أو محمد أو عيينة - قال الفرزدق « 1 » : سألته عن اسمه فقال : أبو عمرو ، فلم أراجعه لهيبته - [ ابن العلاء ] « 2 » [ ابن ] « 3 » عمار ، مازنى الأصل ، أسمر طوال « 4 » ، ثقة عدل زاهد ، من أئمة القراءة « 5 » ، والنحو ، وأعرف الناس بالشعر ، ولما قدم المدينة هرعت « 6 » الناس إليه ، وكانوا لا يعدون من لم « 7 » يقرأ عليه قارئا . قال « 8 » سفيان : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم [ ف ] قلت : يا رسول الله قد اختلفت على القراءات فبقراءة من تأمرني ؟ قال : « اقرأ بقراءة أبى عمرو » . ومر الحسن به ، وحلقته متوافرة « 9 » والناس عكوف [ عليه ] « 10 » ، فقال : لا إله إلا الله ، لقد كادت العلماء أن يكونوا أربابا ، كل عز لم يوطد « 11 » بعلم فإلى ذل يؤول . قرأ على أبى جعفر ، ويزيد « 12 » بن رومان ، وشيبة بن نصاح ، وعبيد الله بن كثير ، ومجاهد ، والحسن البصري ، وأبى العالية ، وحميد بن قيس ، وعبد الله الحضرمي ،

--> ( 1 ) هو همام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي ، أبو فراس ، الشهير بالفرزدق : شاعر ، من النبلاء ، من أهل البصرة ، عظيم الأثر في اللغة ، كما يقال : لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب ، ولولا شعره لذهب نصف أخبار الناس ، يشبه بزهير بن أبي سلمى وكلاهما من شعراء الطبقة الأولى ، زهير في الجاهليين والفرزدق في الإسلاميين ، لقب بالفرزدق لجهامة وجهه وغلظه . توفى سنة 110 ه . ينظر ابن خلكان ( 2 / 196 ) ، الأعلام ( 8 / 93 ) . ( 2 ) سقط في م . ( 3 ) سقط في ز . ( 4 ) في م ، ص : طويل . ( 5 ) في د : القرآن . ( 6 ) في م : هرع . ( 7 ) في ص ، م ، د : لا . ( 8 ) في م : وقال . ( 9 ) في ز ، د : متواترة . ( 10 ) سقط في ز . ( 11 ) في د : يوطأ . ( 12 ) في ز : زيد .