محمد بن محمد النويري
164
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
ابن حنبل ، وبشر بن الحارث « 1 » وغيرهم - يختارون قراءة أبى جعفر ، وشيبة بن نصاح « 2 » ، وقراءة شيوخ يعقوب على قراءة حمزة . ثم أطال في ذلك . وقال أبو حيان الأندلسي : وهل هذه المختصرات ، ك « التيسير » و « الشاطبية » و « العنوان » وغيرها ، بالنسبة لما اشتهر من قراءات الأئمة السبعة إلا نزر من كثر ، وقطرة من قطر ؟ وأطال جدّا . وقال الحافظ الذهبي « 3 » : وما رأينا أحدا أنكر الإقراء بمثل قراءة يعقوب وأبى جعفر . وقال الحافظ أبو عمرو : سمعت طاهر بن غلبون « 4 » يقول : إمام جامع البصرة لا يقرأ إلا
--> الناس فيه جزالة العلم ما في ابن عيينة ، وما رأيت أحدا فيه من الفتيا ما فيه ولا أكفّ عن الفتيا منه . روى عن عبد الملك بن عمير وحميد الطويل وحميد بن قيس الأعرج وسليمان الأحول وغيرهم . وروى عنه الأعمش وابن جريج وشعبة والثوري ومحمد بن إدريس الشافعي وغيرهم توفى سنة 198 ه . ينظر : تهذيب التهذيب ( 4 / 117 ) ، وميزان الاعتدال ( 2 / 170 ) ، وشذرات الذهب ( 1 / 354 ) . ( 1 ) هو بشر بن الحارث بن علي بن عبد الرحمن المروزي ، أبو نصر ، المعروف بالحافى : من كبار الصالحين . له في الزهد والورع أخبار ، وهو من ثقات رجال الحديث ، من أهل « مرو » سكن بغداد وتوفى بها . قال المأمون : لم يبق في هذه الكورة أحد يستحى منه غير هذا الشيخ بشر بن الحارث توفى سنة 227 ه . ينظر : الأعلام ( 2 / 54 ) ، وتاريخ بغداد ( 7 / 67 - 80 ) ، ووفيات الأعيان ( 1 / 90 ) . ( 2 ) هو شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب إمام ثقة مقرئ المدينة مع أبي جعفر وقاضيها ومولى أم سلمة رضي الله عنها مسحت على رأسه ودعت له بالخير ، وقال الحافظ أبو العلاء هو من قراء التابعين الذين أدركوا أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم وأدرك أم المؤمنين عائشة وأم سلمة زوجي النبي صلى اللّه عليه وسلم ودعتا الله تعالى له أن يعلمه القرآن وكان ختن أبى جعفر على ابنته ميمونة . انتهى . وهو أول من ألف في الوقوف وكتابه مشهور ، مات سنة ثلاثين ومائة في أيام مروان بن محمد وقيل سنة ثمان وثلاثين ومائة في أيام المنصور . ينظر : غاية النهاية ( 1 / 329 - 330 ) . ( 3 ) هو محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز أبو عبد الله ، شمس الدين الذهبي . تركمانى الأصل من أهل دمشق . شافعي . إمام حافظ مؤرخ ، كان محدث عصره . سمع عن كثيرين بدمشق وبعلبك ومكة ونابلس . برع في الحديث وعلومه . وكان يرحل إليه من سائر البلاد . وكان فيه ميل إلى آراء الحنابلة ، ويمتاز بأنه كان لا يتعدى حديثا يورده حتى يبين ما فيه من ضعف متن ، أو ظلام إسناد ، أو طعن في روايته . من تصانيفه « الكبائر » ، و « تاريخ الإسلام » في واحد وعشرين مجلدا ، و « تجريد الأصول في أحاديث الرسول » توفى سنة 748 ه . ينظر : طبقات الشافعية الكبرى ( 5 / 216 ) ، والنجوم الزاهرة ( 10 / 183 ) ، ومعجم المؤلفين ( 8 / 289 ) . ( 4 ) هو طاهر بن عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون بن المبارك ، أبو الحسن الحلبي ، نزيل مصر ، أستاذ عارف ، وثقة ضابط ، وحجة محرر ، شيخ الداني ، ومؤلف التذكرة في القراءات الثمان ، أخذ القراءات عرضا عن أبيه وعبد العزيز بن علي ثم رحل إلى العراق فقرأ بالبصرة على محمد بن يوسف ابن نهار الحرتكى وعلي بن محمد الهاشمي وعلي بن محمد بن خشنام المالكي وسمع الحروف مع أبيه من إبراهيم بن محمد بن مروان وعتيق بن ما شاء الله وعبد الله بن المبارك وعبد الله بن محمد