محمد بن محمد النويري
133
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
فيها زيادة كلمة أو تغيير معنى فتلك القراءة تجرى مجرى أثر عن الصحابة أو خبر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فإن كان عمدا بطلت صلاته ، أو سهوا سجد للسهو . قال الزركشي : وينبغي أن يكون هذا التفصيل في غير الفاتحة ؛ ولهذا قال الجزري في « فتاويه » : إن كان في الفاتحة فلا تجزئ ؛ لأنا نقطع بأنها ليست من القرآن ، والواجب قراءة الفاتحة لا غيرها ، بخلاف السورة . والله أعلم . فصل : لا بأس بذكر أجوبة بعض علماء العصر في هذه المسألة « 1 » : أجاب الإمام العلامة [ حافظ العصر « 2 » شهاب الدين ] « 3 » بن حجر « 4 » : [ الحمد لله ، اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك ] « 5 » نعم تحرم القراءة بالشواذ ، وفي الصلاة أشد ، ولا نعرف خلافا عن « 6 » أئمة الشافعية في تفسير الشاذ : أنه « 7 » ما زاد على العشر ، بل منهم من ضيق فقال : ما زاد على السبع . وهو إطلاق الأكثر منهم ، ولا ينبغي للحاكم - خصوصا إذا كان قاضى الشرع - أن يترك من يجعل ذلك ديدنه ، بل يمنعه بما يليق به ، فإن أصر فبما هو أشد من ذلك ، كما
--> بنيسابور وميافارقين وبخارى . أحد أئمة مذهب الشافعي ، اشتهر بحفظ المذهب حتى يحكى عنه أنه قال « لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من حفظي » ، وقيل فيه : « شافعي عصره » . ولى قضاء طبرستان ورويان وقراها . قتله الملاحدة بوطن أهله « آمل » توفى سنة 502 ه . من تصانيفه : « البحر » وهو من أوسع كتب المذهب ، و « الفروق » ، و « الحلية » ، و « حقيقة القولين » . ينظر : طبقات الشافعية للسبكي ( 4 / 264 ) ، والأعلام للزركلي ( 4 / 324 ) . ( 1 ) في م : أي القراءة بالشاذ . ( 2 ) في ص : السنة . ( 3 ) سقط في م . ( 4 ) في د ، ص : ابن حجر الشافعي . وهو أحمد بن علي بن محمد ، شهاب الدين ، أبو الفضل الكناني العسقلاني ، المصري المولد والمنشأ والوفاة ، الشهير بابن حجر - نسبة إلى ( آل حجر ) قوم يسكنون بلاد الجريد وأرضهم قابس في تونس - من كبار الشافعية . كان محدثا فقيها مؤرخا . انتهى إليه معرفة الرجال واستحضارهم ، ومعرفة العالي والنازل ، وعلل الأحاديث وغير ذلك . تفقه بالبلقينى والبرماوى والعز بن جماعة ، ارتحل إلى بلاد الشام وغيرها . تصدى لنشر الحديث وقصر نفسه عليه مطالعة وإقراء وتصنيفا وإفتاء ، وتفرد بذلك حتى صار إطلاق لفظ الحافظ عليه كلمة إجماع . درس في عدة أماكن وولى مشيخة البيبرسية ونظرها ، والإفتاء بدار العدل ، والخطابة بجامع الأزهر ، وتولى القضاء . زادت تصانيفه على مائة وخمسين مصنفا . من تصانيفه : ( فتح الباري شرح صحيح البخاري ) خمسة عشر مجلدا ، و ( الدراية في منتخب تخريج أحاديث الهداية ) ، و ( تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير ) توفى سنة 852 ه . ينظر : الضوء اللامع ( 2 / 36 ) ، والبدر الطالع ( 1 / 87 ) ، وشذرات الذهب ( 7 / 270 ) ، ومعجم المؤلفين ( 2 / 20 ) . ( 5 ) سقط في م . ( 6 ) في د : بين . ( 7 ) في م : بأنه .