محمد بن محمد النويري

129

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

بالإجماع ، وأما شاذ القراءة فلا يصلى به ؛ وذلك لأنه لم يجمع الناس عليه والله أعلم . وقال [ الإمام ] « 1 » أبو شامة : واعلم أن القراءات الصحيحة المعتبرة المجمع عليها قد انتهت إلى القراء السبع ، واشتهر نقلها عنهم ؛ لتصديهم لذلك ، وإجماع الناس عليهم ، فاشتهروا بها كما اشتهر [ في كل علم ] « 2 » من الحديث والفقه والعربية أئمة اقتدى بهم وعول فيها عليهم ، والله أعلم . فصل في تحريم القراءة بالشواذ اعلم أن الذي استقرت عليه المذاهب وآراء العلماء أنه إن قرأ بها غير معتقد أنها قرآن ، ولا موهم « 3 » أحدا ذلك ، بل لما فيها « 4 » من الأحكام الشرعية عند من يحتج بها أو [ الأحكام ] « 5 » الأدبية « 6 » - فلا كلام في جواز قراءتها « 7 » ، [ وعلى هذا يحمل ] « 8 » حال كل « 9 » من [ قرأ بها ] « 10 » من المتقدمين ، وكذلك [ أيضا ] « 11 » يجوز تدوينها في الكتب والتكلم على ما فيها . وإن قرأها باعتقاد « 12 » قرآنيّتها [ أو بإيهام قرآنيتها ] « 13 » حرم ذلك . ونقل ابن عبد البر في « تمهيده » إجماع المسلمين عليه . وقال الشيخ محيي الدين النووي - رحمه الله - : ولا تجوز القراءة في الصلاة ولا غيرها بالقراءات « 14 » الشاذة ؛ لأنها ليست قراءة « 15 » ؛ لأن القرآن لا يثبت « 16 » إلا بالتواتر [ وكل « 17 » واحدة ثابتة بالتواتر ] « 18 » ، هذا هو الصواب الذي لا معدل « 19 » عنه ، ومن قال غيره فغالط « 20 » أو جاهل . وأما الشاذة « 21 » فليست « 22 » متواترة ، فلو « 23 » خالف وقرأ بالشاذ « 24 » أنكر عليه ، سواء

--> ( 1 ) سقط في م . ( 2 ) سقط في د . ( 3 ) في م : يوهم . ( 4 ) في م : فيه . ( 5 ) سقط في ص . ( 6 ) في م : العربية . ( 7 ) زاد في م : ذلك . ( 8 ) في م : وعليه فيحتمل . ( 9 ) في د : كل حال . ( 10 ) سقط في م . ( 11 ) سقط في م . ( 12 ) في م : معتقدا . ( 13 ) سقط في ص ، م . ( 14 ) في ص : بالقراءة ، وفي م : لأن القراءة الشاذة ليست قرآنا . ( 15 ) في ص : قرآنا . ( 16 ) في م : إذ لا يثبت . ( 17 ) في ص : فكل . ( 18 ) سقط في م . ( 19 ) في ص : لا يعدل . ( 20 ) في م : ومخالف ذلك غالط . ( 21 ) في د ، ز : والشاذة . ( 22 ) في م : ليست . ( 23 ) في م : فمن . ( 24 ) في م : بها .