محمد بن محمد النويري

130

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

[ قرأ بها ] « 1 » في الصلاة « 2 » أو غيرها ، وقد اتفق فقهاء بغداد على استتابة من قرأ بالشاذ . ونقل ابن عبد البر إجماع المسلمين على أنه لا تجوز القراءة بالشاذ ، وأنه لا يصلّى « 3 » خلف من يقرأ « 4 » بها ، [ وكذلك قال في « الفتاوى » و « التبيان » ] « 5 » . [ قال ] « 6 » : وقال العلماء : من قرأ بها : إن كان جاهلا بالتحريم عرّف ، فإن عاد عزر تعزيرا بليغا إلى « 7 » أن ينتهى عن [ ذلك ] « 8 » ، ويجب على كل مسلم قادر على الإنكار أن ينكر عليه . وقال الإمام فخر الدين « 9 » في [ تفسيره ] « 10 » : اتفقوا على أنه لا يجوز في الصلاة القراءة بالوجوه الشاذة . وقال [ أبو عمرو ] « 11 » بن الصلاح في « فتاويه » : وهو ممنوع من القراءة بما زاد على العشر منع تحريم لا منع كراهة « 12 » ، في الصلاة وخارجها ، عرف المعنى أم لا ، ويجب على كل أحد إنكاره ، ومن أصر عليه وجب منعه وتأثيمه وتعزيره بالحبس وغيره ، وعلى المتمكن من ذلك ألا يهمله « 13 » . وقال السبكي في « جمع الجوامع » : وتحرم القراءة بالشاذ ، والصحيح « 14 » أنه : ما وراء العشرة ، وكذلك صرح بالتحريم النشائى « 15 » في « جامع المختصرات » والإسنوى ،

--> ( 1 ) سقط في م . ( 2 ) في م : صلاة . ( 3 ) في م : ولا يصلى . ( 4 ) في م : قرأ . ( 5 ) في م : وكذا أفتى به النووي كما في التبيان . ( 6 ) سقط في م . ( 7 ) في م : حتى . ( 8 ) سقط في م . ( 9 ) هو محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن ، الرازي ، فخر الدين ، أبو عبد الله ، المعروف بابن الخطيب . من نسل أبى بكر الصديق رضي الله عنه . ولد بالري وإليها نسبته ، وأصله من طبرستان . فقيه وأصولي شافعي ، متكلم ، نظار ، مفسر ، أديب ، ومشارك في أنواع من العلوم . رحل إلى خوارزم بعد ما مهر في العلوم ، ثم قصد ما وراء النهر وخراسان . واستقر في « هراة » وكان يلقب بها شيخ الإسلام . بنيت له المدارس ليلقى فيها دروسه وعظاته . ينظر : طبقات الشافعية الكبرى ( 5 / 33 ) ؛ والفتح المبين في طبقات الأصوليين ( 2 / 47 ) . ( 10 ) سقط في م . ( 11 ) سقط في م . ( 12 ) في د : كراهية . ( 13 ) في ص : لا يمهله . ( 14 ) في م : الأصح . وهما من مصطلحات السادة الشافعية وهي اختلاف للأصحاب . ( 15 ) أحمد بن عمر بن أحمد بن مهدي المدلجي ، أبو العباس ، كمال الدين النشائى : فقيه شافعي مصرى : نسبته إلى « نشا » وهي قرية بريف مصر . له « المنتقى » في الفقه ، خمس مجلدات ، منها الثالث مخطوط في شستربتى ( 3760 ) ويسمى « منتقى الجوامع - مخطوط ) في ستة مجلدات ، بدار الكتب ، و « جامع المختصرات ومختصر الجوامع - مخطوط ) فقه ، وشرحه في ثلاث مجلدات ، و « الإبريز في الجمع بين الحاوي والوجيز » فقه . وعبارته في مصنفاته مختصرة جدّا يعسر فهمها توفى بالقاهرة سنة 757 ه .