محمد بن محمد النويري

116

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

الموافق ، وإن كان [ بتضاد أو تناقض ] « 1 » ففي حكم المخالف ، والواقع : الأول فقط ، وهو الذي لا يلزم من صحة أحد الوجهين [ فيه ] بطلان الآخر ، وتحقيقه أن اللفظ تارة يكون « 2 » له جهة واحدة فيرسم على وفقها ، فالرسم هنا « 3 » حصر « 4 » جهة اللفظ بمخالفة مناقض ، وتارة يكون له جهات « 5 » فيرسم على أحدها « 6 » فلا يحصر « 7 » جهة اللفظ ، واللافظ به موافق تحقيقا ، وبغيره « 8 » تقديرا ؛ لأن البدل في حكم المبدل منه ، وكذا بقية « 9 » [ الخمسة ] « 10 » والله أعلم . والقسم الثالث : ما وافق الرسم احتمالا ، ويندرج فيه ما وقع الاختلاف فيه « 11 » بالحركة والسكون ؛ نحو الْقُدُسِ [ البقرة : 87 ] وبالتخفيف والتشديد ؛ نحو ينشركم « 12 » بيونس [ 22 ] وبالقطع والوصل عنه بالشكل « 13 » نحو أَدْخِلُوا بغافر [ 40 ] وباختلاف الإعجام « 14 » نحو « يعملون » « 15 » و « يفتح » « 16 » ، وبالإعجام [ والإهمال ] « 17 » نحو نُنْشِزُها [ البقرة : 259 ] ، وكذا المختلف في كيفية لفظها ، كالمدغم والمسهّل [ والممال ] « 18 » والمرقق والممدود ، فإن المصاحف العثمانية تحتمل هذه كلها ؛ لتجردها عن أوصافها ، فقول الناظم : « وكان للرسم احتمالا . . . » دخل فيه ما وافق الرسم تحقيقا بطريق الأولى ، وسواء وافق كل المصاحف أو بعضها ، كقراءة ابن عامر : قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً [ البقرة : 116 ] وبالزبر والكتاب [ آل عمران : 184 ] فإنه ثابت في الشامي ، وكابن كثير في جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا بالتوبة [ 100 ] : فإنه ثابت في المكي ، إلى غير ذلك . وقوله : « احتمالا » يحتمل أن يكون جعله مقابلا للتحقيق ؛ فتكون القسمة عنده ثنائية ، [ وهو ] « 19 » التحقيق الاحتمالي « 20 » ، ويكون قد أدخل التقديري في الاحتمالي ، وهو الذي فعله في « نشره » . ويحتمل أن يكون قد ثلّث القسمة ويكون حكم الأوّلين ثابتا بالأولوية ، ولولا تقدير

--> ( 1 ) في ز ، م : يتضاد أو يتناقض . ( 2 ) في د : تكون . ( 3 ) في ز : هذا . ( 4 ) في م : يحصر . ( 5 ) في م ، ص : جهتان . ( 6 ) في م ، ص : أحدهما . ( 7 ) في م ، د : تحصر . ( 8 ) في م ، ص : ولغيره . ( 9 ) في م : البقية . ( 10 ) سقط في م . ( 11 ) في م : فيه الاختلاف . ( 12 ) وهي قراءة في يُسَيِّرُكُمْ . تنظر في فرش الحروف في سورة يونس . ( 13 ) في م : بالتشكيل ( 14 ) في م : الغيبة . ( 15 ) في م : تعلمون . ( 16 ) في د : وتفتح . ( 17 ) سقط في ز . ( 18 ) سقط في م . ( 19 ) سقط في م . ( 20 ) في م : تحقيق واحتمال ، وفي د ، ص : التحقيقى والاحتمالي .