محمد بن محمد النويري

115

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

قال الداني بعد حكايته لإنكار سيبويه إسكان « بارئكم » : والإسكان أصح في النقل وأكثر في الأداء ، وأئمة القراءة لا تعمل في شئ من حروف القراءات على الأفشى في اللغة والأقيس في العربية ، بل [ على ] « 1 » الأثبت في الأثر ، والأصح في النقل والرواية إذا ثبتت « 2 » عنهم ، لا يردها قياس عربية ، ولا فشو لغة ؛ لأن القراءة « 3 » سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها . وقوله : « وكان للرسم . . . » إلخ ، لا بد لهذا الشرط من مقدمة فأقول : [ اعلم ] « 4 » أن الرسم [ هو ] « 5 » تصوير الكلمة بحروف « 6 » هجائها بتقدير الابتداء بها والوقف عليها ، والعثماني هو الذي رسم في المصاحف العثمانية ، وينقسم إلى قياسي : وهو ما وافق اللفظ ، وهو معنى قولهم : « تحقيقا » ، وإلى اصطلاحى : وهو ما خالف اللفظ ، وهو معنى قولهم : « تقديرا » ، وإلى احتمالي وسيأتي . ومخالفة الرسم للفظ محصورة في خمسة أقسام ، وهي : 1 - الدلالة على البدل : نحو الصِّراطَ [ الفاتحة : 6 ] . 2 - وعلى الزيادة : نحو مالِكِ [ الفاتحة : 4 ] . 3 - وعلى الحذف : نحو لكِنَّا هُوَ [ الكهف : 38 ] . 4 - وعلى الفصل : نحو فَما لِهؤُلاءِ [ النساء : 78 ] . 5 - وعلى أن [ الأصل ] « 7 » الوصل ، [ نحو ] « 8 » أَلَّا يَسْجُدُوا [ النمل : 25 ] . فقراءة الصاد ، والحذف والإثبات ، والفصل والوصل ، خمستها وافقها الرسم تحقيقا ، وغيرها تقديرا ؛ لأن السين تبدل صادا قبل أربعة أحرف منها الطاء كما سيأتي ، وألف مالِكِ « 9 » [ الفاتحة : 4 ] عند [ المثبت ] « 10 » زائدة ، وأصل لكِنَّا [ الكهف : 38 ] الإثبات ، وأصل فَما لِ الفصل ، وأصل أَلَّا يَسْجُدُوا [ النمل : 25 ] الوصل ، وكل من الأقسام الخمسة في حكم صاحبه ، فالبدل في حكم المبدل منه وكذا الباقي ، وذلك ليتحقق الوفاق التقديري ؛ لأن اختلاف القراءتين إن كان يتغاير دون تضاد ولا تناقض فهو في حكم

--> ابن زيد الصائغ وأحمد بن محمد بن مقاتل . توفى البزى سنة خمسين ومائتين عن ثمانين سنة . ينظر : غاية النهاية ( 1 / 119 ، 120 ) . ( 1 ) سقط في م . ( 2 ) في ص : ثبت . ( 3 ) في م : القرآن . ( 4 ) سقط في ص . ( 5 ) زيادة من د ، ص . ( 6 ) في ص : بحرف . ( 7 ) سقط في م . ( 8 ) سقط في ز . ( 9 ) في م : مالك بعد الميم . ( 10 ) سقط في م .