محمد بن محمد النويري

106

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

ش : ( وصح ) « 1 » : عطف على ( وافق ) ، و ( إسنادا ) : تمييز ، و ( هو القرآن ) : صغرى خبر ( كل ) « 2 » ، ( فهذه ) مبتدأ و ( الثلاثة ) صفته ، و ( الأركان ) خبره [ وهي مفيدة ] « 3 » للحصر ، أي : هذه الثلاثة هي الأركان لا غيرها . ثم عطف فقال : ص : وحيثما يختلّ ركن أثبت شذوذه لو انّه في السّبعة ش : ( حيثما ) : اسم شرط ، و « يختل ركن » : جملة الشرط ، و ( أثبت شذوذه ) : جملة الجواب ، و ( لو انّه ) : عطف على مقدر ، أي : [ ولو ثبت أنه في السبعة ] « 4 » ، و ( أنه ) فاعل عند سيبويه ومبتدأ عند غيره ، وخبره محذوف ، أي : ولو كونه « 5 » في السبعة حاصل ، وقيل : لا خبر له لطوله . والله تعالى أعلم . اعلم - وفقني الله تعالى وإياك - أن الاعتماد في نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور [ لا على ] « 6 » حفظ « 7 » المصاحف والكتب ، وهذا من الله تعالى غاية المنة على هذه الأمة ، ففي صحيح مسلم أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : [ « قال الله تعالى « 8 » لي : قم في قريش فأنذرهم ، فقلت : يا ربّ إذا يثلغوا رأسي حتّى يدعوه خبزة ، فقال : إنّى مبتليك ومبتل بك ، ومنزل عليك كتابا لا يغسله الماء ، تقرؤه نائما ويقظان » « 9 » فأخبر الله تعالى أن القرآن لا يحتاج في حفظه إلى صحيفة تغسل « 10 » بالماء ، بل يقرؤه في كل حال ، كما جاء في صفة أمته : « أنا جيلهم في صدورهم » بخلاف أهل الكتاب الذين لا يقرءونه كله إلا نظرا . ولما خص الله تعالى بحفظه من اختاره من أهله ، أقام له أئمة متقنين تجردوا لتصحيحه راحلين ومستوطنين ، وبذلوا جهدهم في ضبطه وإتقانه ، وتلقوه من النبي صلى اللّه عليه وسلم حرفا حرفا « 11 » في أوانه ، وكان منهم من حفظه كله ، ومنهم من لم يبق عليه منه إلا أقله ، وسيأتي كل ذلك ، وأذكر عددهم هنالك .

--> ( 1 ) في د : صح . ( 2 ) في م : كان . ( 3 ) سقط في ز . ( 4 ) في م : إن لم يثبت أنه في السبعة . ( 5 ) في م : وكونه . ( 6 ) سقط في د . ( 7 ) في م ، د : حط . ( 8 ) في ص : قال تعالى . والعبارة سقط في ز . ( 9 ) هو طرف من حديث طويل عن عياض بن حمار المجاشعي ، أخرجه مسلم ( 4 / 2197 ) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة ( 63 / 2865 ) وأحمد ( 4 / 162 ، 266 ) والبخاري في خلق أفعال العباد ( 48 ) وابن ماجة ( 5 / 598 ) كتاب الزهد باب البراءة من الكبر والتواضع ( 4179 ) وأبو نعيم في الحلية ( 2 / 17 ) . وزاد في ص ، م : « فابعث جندا أبعث مثلهم ( أي من الملائكة ) وقاتل بمن أطاعك من عصاك وأنفق ينفق عليك » . ( 10 ) في ز : يغسل . ( 11 ) في م : بحرف .