محمد بن محمد النويري

102

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

وأخرج الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يجيء صاحب القرآن يوم القيامة فيقول : يا ربّ حلّه ، فيلبس تاج الكرامة ، ثمّ يقال : يا ربّ زده ، فيلبس حلّة الكرامة ، ثمّ يقال : يا ربّ ارض عنه ، فيرضى عنه ، فيقال : اقرأ وارق ، ويزداد بكلّ آية حسنة » « 1 » . وقال عليه الصلاة والسلام : « من قرأ القرآن وعمل بما فيه ، ألبس والداه تاجا ضوؤه أشدّ من ضوء الشّمس سبع مرّات ، فما ظنّكم بمن عمل بهذا » « 2 » . وقال عليه الصلاة والسلام : « إنّ [ عدد ] « 3 » درج الجنّة على عدد آيات القرآن ، يقال « 4 » لقارئ القرآن يوم القيامة : اقرأ وارق ورتّل كما كنت ترتّل في دار الدّنيا ، فإنّ منزلتك « 5 » عند آخر آية [ كنت ] « 6 » تقرؤها » « 7 » . ثم رتّب على ما ذكره [ شيئا ] « 8 » فقال : ص : فليحرص السّعيد في تحصيله ولا يملّ قطّ من ترتيله ش : الفاء سببية ، واللام : للأمر ، و ( يحرص ) : مجزوم باللام « 9 » ، و ( السعيد ) : فاعل « 10 » ، و ( في تحصيله ) : يتعلق ب ( يحرص ) ، و ( لا يمل ) : عطف على ( يحرص ) ، و ( يمل ) « 11 » : مجزوم ب ( لا ) وفتحه أفصح من ضمه ، و ( قط ) هنا : ظرف لاستغراق ما مضى من الزمان ، وهي بفتح القاف وتشديد الطاء مضمومة في أفصح اللغات « 12 » ،

--> ( 3781 ) والحاكم ( 1 / 256 ) وقال الهيثمي في المجمع ( 7 / 162 ) : روى ابن ماجة منه طرفا - رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . ( 1 ) أخرجه الترمذي في فضائل القرآن ( 5 / 36 ) ( 2915 ) وقال حسن . والحاكم ( 1 / 552 ) وأبو نعيم ( 7 / 206 ) من طريق أبى صالح عن أبي هريرة ، وأخرجه أحمد ( 2 / 471 ) من طريق أبى صالح عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد ، وانظر صحيح الترمذي للعلامة الألبانى ( 2329 ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 1 / 460 ) كتاب الصلاة باب في ثواب قراءة القرآن ( 1453 ) عن معاذ بن أنس ، وقال الهيثمي في المجمع ( 7 / 164 - 165 ) : روى أبو داود بعضه ، رواه أحمد وفيه زبان بن فائد وهو ضعيف . ( 3 ) زيادة من ص . ( 4 ) في ص ، د : فيقال . ( 5 ) في ص : منزلك عند الله . ( 6 ) سقط في م . ( 7 ) أخرج طرفه الأول ابن مردويه عن عائشة كما في كنز العمال ( 2424 ) . ( 8 ) سقط في م . ( 9 ) في م : بها . ( 10 ) في ص : فاعله . ( 11 ) زاد في ص : وهو . ( 12 ) قال ابن سيده : ما رأيته قطّ ، وقطّ وقط ، مرفوعة خفيفة محذوفة منها ، إذا كانت بمعنى الدهر ففيها ثلاث لغات ، وإذا كانت في معنى حسب فهي مفتوحة القاف ساكنة الطاء . قال بعض النحويين : أما قولهم قط ، بالتشديد ، فإنما كانت قطط ، وكان ينبغي لها أن تسكن ، فلما سكن الحرف الثاني جعل الآخر متحركا إلى إعرابه ، ولو قيل فيه بالخفض والنصب لكان وجها في العربية .