عبد الفتاح عبد الغني القاضي
96
شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع
بعض المصنفين في القراءات في هذا الموضوع بالاختلاس بدلا من الإخفاء ، والكل صحيح ، وفهم من نسبة هذين الوجهين لقالون أن ورشا يقرأ بإتمام حركة العين وهي الكسرة في الموضعين فيوافق في القراءة فيها حفصا - والمين - الكذب . ص - وذا لعيسى ، واجز من نكفّر * مع نونه وتحسب السّين اكسروا حيث أتى مستقبلا وميسرة * وضمّ سينه تكن ذا تبصره ش - أمرت بجزم راء « نكفر » مع قراءته بالنون بدلا من الياء في قوله تعالى : « ونكفّر عنكم » ، وبكسر سين . « يحسب » فعلا مضارعا حيث ورد في القرآن الكريم . سواء افتتح بالياء ، أم بالتاء ، وسواء اتصل به ضمير ، أم تجرد عنه نحو : « يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ . أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً . وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا . فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ . وَهُمْ يَحْسَبُونَ . يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ . وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً . فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ . وتحسبهموا أيقاظا » ، وهكذا . ثم أمرت بضم سين « ميسرة » وهو في قوله تعالى : ( فنظرة إلى ميسرة ) . ص - تصدّقوا اشدد صاده ثمّ ارفعا * حاضرة كذا تجارة معا واجزم فيغفر ويعذّب وهنا * لأحرف الخلاف تمّ جمعنا ش - أمرت بتشديد الصاد في قوله تعالى : ( وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ ) ، وبرفع التاءين في « تجارة حاضرة » هنا في قوله تعالى : ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ ) ، ورفع تاء « تجارة » في سورة النساء في قوله تعالى : ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ) . ثم أمرت بجزم الراء والباء في قوله تعالى في هذه السورة : ( فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ) ، وقد سبق في باب الإدغام أن قالون يدغم باء « يعذب » في ميم من ، وأن ورشا يظهرها ، وقد كمل جمعى للكلمات التي وقع فيها الخلاف بين نافع وحفص ، وبين قالون وورش في هذه السورة مع بيان حكمها ، واللّه الموفق . * * *