عبد الفتاح عبد الغني القاضي
97
شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع
سورة آل عمران [ 13 ] ص - يرونهم خاطب وخفّف كفّلا * وزكريّا اهمزه حيث نزّلا وارفع هنا وبعد يا في مريما * وباقي المواضع انصب تغنما ش - أمر الناظم - غفر اللّه له - بقراءة « يرونهم » بتاء الخطاب ، وهو قوله تعالى : ( ترونهم مّثليهم رأى العين ) ، وبتخفيف الفاء في قوله تعالى : ( وكفلها ) ، وبزيادة همز في لفظ « زكريّاء » حيث نزل في القرآن الكريم ، ثم بيّن حركة إعراب الهمز فأمر برفعه في كل ما ذكر في هذه السورة ، وفيما وقع بعد كلمة « يا » في سورة مريم ، وينصبه في باقي المواضع . والحاصل أن لفظ : « زكريا » وقع في القرآن في سبعة مواضع . ثلاثة في هذه السورة ، وهي : « وكفلها زكريّاء ، كلّما دخل عليها زكريّاء هنالك دعا زكريّاء » ، وموضع في الأنعام وهو : « وزكريّاء ويحيى » ، واثنين في مريم وهما : « عبده زكريّاء إذ نادى ، يا زكريّاء إنّا نبشّرك بغلام » ، وموضع في الأنبياء وهو : « وزكريّاء إذ نادى ربّه » . وقد قرأ نافع بإثبات الهمز في المواضع السبعة ، وبرفعه في المواضع الثلاثة في هذه السورة ، والموضع الثاني في مريم وهو : « يا زكريّاء إنّا نبشّرك » ، وبنصبه في موضع الأنعام ، والموضع الأول في مريم ، وموضع الأنبياء . ولا يخفى أنه يترتب على إثبات الهمز في لفظ « زكريا » أن يكون المد فيه من قبيل المتصل فيمده ورش مدا مشبعا حسب مذهبه ، ويوسطه قالون حسب مذهبه أيضا . ص - وهمز أنّى أخلق اكسر طيرا * قل طائرا معا وقيت الضّيرا ش - أمر بكسر همز « أنّى » في قوله تعالى « إنّى أخلق » ، وأن يقرأ قوله تعالى : « فيكون طيرا » هنا ، و « فتكون طيرا » بالمائدة هكذا « فيكون طائرا ، فتكون طائرا » بألف بعد الطاء ، وبعدها همزة مكسورة مكان الياء ويكون المد حينئذ من قبيل المتصل فيمد كل منهما حسب مذهبه .