عبد الفتاح عبد الغني القاضي

92

شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع

كسرت الهمزة لكسرت الراء نحو : « لكلّ امرئ » ، ونحو : « أن امشوا » فإن ضمة الشين عارضة لأن الأصل « امشيوا » كما هو مقرر ، ولكون ضمة الراء في « امرئ » ، وضمة الشين في « امشوا » عارضة يبتدأ فيهما بهمزة الوصل مكسورة . وقال بعض المحققين : إن الشرط الأول كاف وحده ، ولا حاجة إلى الثاني لأنه إذا تحقق الشرط الأول أخرج « قل الرّوح » ، وما أشبهه من الأمثلة السابقة لفتح همزة الوصل فيها . وأخرج « إن امرؤ . وأن امشوا » ونحوهما لكسر همزة الوصل فيهما وأشباههما . وحينئذ لا يضم الساكن الأول في كل ما ذكر . وممن جنح إلى الاكتفاء بالشرط الأول ولم يعرج على الشرط الثاني الإمام مكي ابن أبي طالب ، حيث قال : اختلفوا في الساكنين إذا اجتمعا من كلمتين ، وكانت الألف التي تدخل على الساكن الثاني في الابتداء تبتدأ بالضم . انتهى . ص - والبرّ أن فارفع ولكن خفّفا * وبعد فارفع فيهما لتنصفا ش - أمرت برفع الراء في لفظ « البر » الذي بعده « أن » وهو في قوله تعالى : « لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ » ، وأمر بتخفيف النون من « ولكن » ، ورفع لفظ « البر » بعده في الموضعين « وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ، وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى » ، ولا يخفى أنه يلزم مع التخفيف كسر النون في الموضعين تخلصا من التقاء الساكنين . ص - وفدية دع نونها ثمّ اجررا * طعام مسكين يجمع أذكرا مع حذف تنوين ونونه افتحا * وبا البيوت كيف جا كسر تصلحا ش - أمرت بترك تنوين كلمة « ففدية » وجر ميم كلمة « طعام » بعدها على الإضافة ، ثم أمرت بجمع لفظ « مساكين » أي بفتح ميمه وسينه مع ألف بعدها ، وفتح النون مع حذف تنوينها . [ هكذا « ففدية طعام مساكين » ] . وأخيرا أمرت بكسر باء لفظ « البيوت » حيث نزل ، وكيف أتى في القرآن الكريم ، سواء كان محلّى بلام التعريف نحو : « وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها » ، أم مجردا منها ، والمجرد منها تارة يكون نكرة منصوبة نحو « فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً » ، أو مجرورة نحو « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ » ، وتارة يكون معرفة بالإضافة نحو « بيوتكم . وبيوتهنّ . وبيوت النّبيء » .