عبد الفتاح عبد الغني القاضي

85

شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع

وقعت قبل همز القطع . نحو : « وإذا قيل لهموا آمنوا ، ومنهمو أمّيّون ، في قلوبهمو إلا » ؛ فإذا وقعت قبل حرف متحرك غير همز القطع نحو « فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ » فلا يصلها ، بل يسكنها ، واحترزت بقولي : « قبل محرك » عن وقوعها قبل ساكن نحو : « مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ » فلا يصلها قالون ولا ورش بل يضمانها من غير صلة تخلصا من التقاء الساكنين . فوائد [ أربع ] : الأولى : ميم الجمع هي الميم الزائدة الدالة على جمع المذكرين حقيقة أو تنزيلا ؛ فخرج بالزائدة الميم الأصلية كميم « كم ، وليحكم » ، وبالدالة على جمع المذكرين الميم في نحو : « وَآتَيْناهُمَا » ، ودخل في قولي : « حقيقة ، أو تنزيلا » الميم في نحو : « خلقكم » فإنها دالة على الجمع حقيقة ، والميم في نحو : « على خوف من فرعون وملائهمو أن يفتنهم » ، فإن الضمير في « ملائهم » يعود على « فرعون » وحده ، وجمع . الثانية : عرفت في باب المد ، والقصر أن لقالون وجهين في المنفصل وهما القصر ، والتوسط ، وعرفت هنا أن له وجهين في ميم الجمع وهما الإسكان ، والصلة ؛ فإذا اجتمع المنفصل ، وميم الجمع في آية واحدة كان له وجهين في ميم الجمع وهما : الإسكان ، والصلة ؛ فإذا اجتمع المنفصل وميم الجمع في آية واحدة كان له فيهما أربعة أوجه . سواء تقدم المنفصل على ميم الجمع أم تأخر عنها . مثال تقدم المنفصل على ميم الجمع قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ » . . . الآية ؛ فإذا قصر المنفصل أتى في ميم الجمع بالسكون ، والصلة ، وإذا وسط المنفصل أتى في الميم بالوجهين المذكورين ، ومثال تأخر المنفصل عن ميم الجمع قوله تعالى : « خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ » . . . الآية ؛ فإذا أسكن الميم قصر المنفصل ، ووسّطه ، وإذا وصلها قصره ، ووسطه أيضا . الثالثة : إذا وقع بعد ميم الجمع همزة قطع وقرأت لقالون بالصلة كان المد حينئذ من قبيل المنفصل فيجوز له فيه وجهان القصر ، والتوسط ؛ فإذا اجتمع في آية ميم