عبد الفتاح عبد الغني القاضي
86
شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع
جمع بعدها همزة قطع ، وميم جمع أخرى بعدها حرف متحرك آخر كان لقالون في هذه الآية ثلاثة أوجه ، كقوله تعالى : « سواء عليهموا أأنذرتهموا أم لم تنذرهموا لا يؤمنون » الوجه الأول : إسكان الميمين ، الثاني : صلتهما مع قصر مد الأولى . الثالث : صلتهما مع توسط مد الأولى ، وإذا قرأت لورش بصلة ميم الجمع التي بعدها همزة قطع كان المد حينئذ من قبيل المنفصل أيضا ؛ فلا بد من إشباعه ست حركات كما هو مذهبه في المد المنفصل . الفائدة الرابعة : هذه الأحكام التي ذكرتها لقالون ، وورش في ميم الجمع إنما هي في حال وصلها بما بعدها . أما عند الوقف عليها فلا خلاف بين قالون ، وورش في إسكانها ، واللّه تعالى أعلم . * * * سورة البقرة [ 29 ] ص - ويخدعون اقرأه مثل الأوّل * وضمّ يكذبون وافتح ثقّل ش - أمرت القارئ أن يقرأ قوله تعالى « وما يخادعون إلّا أنفسهم » مثل الحرف الأول وهو « يُخادِعُونَ اللَّهَ » أعنى بضم الياء ، وفتح الخاء ، وألف بعدها ، وكسر الدال ، وأن يضم الياء ، ويفتح الكاف ، ويثقل الذال في لفظ « يَكْذِبُونَ » ، وقد أطلقت هذين الحكمين ، ولم أسندهما لأحد الراويين فيعلم منه اتفاقهما عليهما ، وهكذا كل حكم مطلق - كما سبق شرح ذلك في الخطبة . ص - سكّن لعيسى هاء هو هي بعد فا * أو واو أو لام وثمّ هو اعرفا ش - أمرته أن يسكن لعيسى - وهو قالون - هاء لفظ هو ضمير المذكر المنفصل المرفوع ، وهاء لفظ هي ضمير المؤنث المنفصل المرفوع ، إذا وقع كل منهما بعد فاء ، أو واو ، أو لام زائدة في جميع القرآن الكريم نحو « فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ، لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ » ، ونحو « فَهِيَ خاوِيَةٌ ، وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ ، لَهِيَ الْحَيَوانُ » ، وقولي : « زائدة » احتراز عن اللام الأصلية نحو « لهو الحديث » إلا « لعب ولهو » ، فهي ساكنة لجميع القراء لأنها ليست هاء ، وهو الضمير ، كذلك