عبد الفتاح عبد الغني القاضي
80
شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع
الثاني : أن الزوائد محذوفة من المصاحف بخلاف ياءات الإضافة فإنها ثابتة فيها . الثالث : أن الخلاف في ياءات الزوائد بين القراء في الحذف ، والإثبات بخلاف ياءات الإضافة فإن الخلاف بينهم فيها بين الفتح ، والإسكان . الرابع : أن الياءات الزوائد تكون أصلية ، وزائدة . فمثال الأصلية « الداع ، المناد ، يوم يأت ، إذا يسر » ، ومثال الزائدة « وعيد ، ونذر » بخلاف ياءات الإضافة فإنها لا تكون إلا زائدة . وقد أخبرت أن نافعا بكماله من روايتي قالون ، وورش عنه يثبت الياءات في الوصل ، ومفهوم قولي « في الوصل » أن يحذفها في الوقف . وقولي « للاتباع ، ولقفو الأصل » بيان للعلتين اللتين أوجبتا إثبات الياءات عند نافع : الأولى : اتباع النقل الوارد عن شيوخ نافع بإثبات هذه الياءات . الثانية : اتباع الأصل ، والأصل في هذه الياءات الإثبات ، وإنما حذفت تخفيفا . وهذه الياءات الزوائد التي يثبتها نافع ، وصلا ، ويحذفها إذا وقف تنقسم ثلاثة أقسام : قسم اتفق قالون ، وورش على إثباته ، وقسم انفرد قالون بإثباته . وقسم انفرد ورش بإثباته . وهذه الأبيات قد اشتملت على ما اتفق قالون وورش على زيادته : [ ما أثبته قالون وورش من الياءات ] فأولى هذه الياءات الياء في « وَمَنِ اتَّبَعَنِي و قُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ » بآل عمران ، وقيدتها بوقوع لفظ « وقل » بعدها احترازا من « وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ » بيوسف فإن ياءه ثابتة للجميع وصلا ، ووقفا . الثانية : الياء في « يوم يأتي لا تكلّم نفس الّا بإذنه » في هود ، وقيدتها بوقوع « لا » بعدها احترازا من « يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ » بالأنعام فياؤه ثابتة للكل وصلا ، ووقفا . الثالثة : الياء في « لئن اخّرتنى إلى يوم القيامة » بالإسراء ، وقيدتها بوقوع « لئن » قبلها احترازا من « لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ » في المنافقين فياؤه ثابتة في الحالين .