عبد الفتاح عبد الغني القاضي
64
شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع
وإذا اجتمع بدل ، ورأس آية من آيات السور الإحدى عشرة كان لورش فيها ثلاثة أوجه : مثل قوله تعالى : « قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى » . قصر البدل ووسطه ، ومده ، وعلى كلّ تقليل رأس الآية لأنه يقلّل رؤوس الآي بلا خلاف ، كما علمت . وإذا اجتمع في آية ذات ياء وبدل ورأس آية من آيات هذه السور كان لورش في ذات الياء والبدل الأربعة المعروفة مثل قوله تعالى : « وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى » فعلى فتح ذات الياء قصر البدل ، ومدّه ، وعلى تقليل ذات الياء توسط البدل ، ومده ، وعلى كلّ من هذه الأربعة تقليل « فغوى » . الفائدة الثالثة : الوقف بالسكون على الراء المكسورة التي قبلها ألف مقللة ك « الأبرار ، والاسحار » لا يمنع تقليل الألف لأن سكون الراء عند الوقف عليها عارض فلا يعتد به . الفائدة الرابعة : اجتمع في قوله تعالى في سورة النساء : وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً الآية « لين » وهو « شيئا » ، وذوات ياء وهي « القربى » معا و « اليتامى » ، « والجار » معا . وقد ذكر أهل الأداء عن ورش في تحرير هذه الآية ثلاث طرق : الأولى : أربعة أوجه ، وهي : تسوية الجار بذوات الياء فتحا وتقليلا ، فيكون له على توسط اللين فتح ذوات الياء ، « والجار » ثم تقليل ذوات الياء « والجار » . وعلى المد هذان الوجهان أيضا . الثانية : ثمانية أوجه : توسط اللين وعليه فتح ذوات الياء ، وعلى هذا الفتح ، والتقليل في « الجار » ثم تقليل ذوات الياء ، وعليه الفتح ، والتقليل في « الجار » ، فتكون الأوجه على التوسط أربعة ، . ومثلها على المد فتكون ثمانية . الثالثة : ستة أوجه : توسط اللين ، وعليه فتح ذوات الياء ، وعلى هذا الفتح الوجهان في « الجار » : الفتح والتقليل ، ثم تقليل ذوات الياء « والجار » فيكون على التوسط ثلاثة أوجه ، ثم مد اللين ، وعليه فتح ذوات الياء ، وعلى هذا الفتح وجهان في « الجار » أيضا : الفتح ، والتقليل ، ثم تقليل ذوات الياء ، وعليه الفتح في « الجار » فأوجه المد ثلاثة أيضا فيكون المجموع ستة .