عبد الفتاح عبد الغني القاضي

56

شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع

سحّار . هار . الدّار . القهار . وسواء تجردت من الضمير كهذه الأمثلة أم اقترنت به كأبصارهم . حمارك . ديارهم . أبصارهنّ . وأشعارها . دياركم . وخرج بقولي : مكسورة ما إذا وقعت الألف قبل راء مفتوحة نحو : وسار بأهله ، إنّ الأبرار » . فلا تقليل له فيها . وبقولي أصليا راء أنصارى . في قوله تعالى في آل عمران ، والصف : « من انصارى إلى اللّه » لأن كسرتها ليست كسرة أصلية ، وإنما هي لمناسبة الياء فلا تقليل له في الألف قبلها . وخرج بقولي : متطرفة ما إذا وقعت الألف قبل راء متوسطة نحو : « ونمارق » و « فلا تمار » بالكهف . إذ الراء فيهما متوسطة . أما في « نمارق » فظاهر ، وأما في « فلا تمار » فلأن الأصل تمارى فلما دخل عليها الجازم وهو « لا » الناهية حذفت الياء ، ومعلوم أن المحذوف لعلة كالثابت . فتكون الراء حينئذ متوسطة ، وكذلك الجوار في « ومن آياته الجوار » في الشورى ، « وله الجوار » في الرحمن ، « الْجَوارِ الْكُنَّسِ » بالتكوير . فالراء فيها متوسطة أيضا . لأنه من باب المنقوص ، ووزنه « فواعل » فحذفت الياء من آخره للتخفيف في موضع الشورى ، ولالتقاء الساكنين في موضعي الرحمن ، والتكوير . وخرج بقولي : متصلة بالألف الراء في نحو « طائر ، مضارّ » ، من قوله تعالى « غير مضارّ » . فلا تقلل الألف قبلها للفصل بين الألف ، والراء ، أما في « طائر » فظاهر ، وأما في « مضار » فلأن أصله مضارر فسكنت الراء الأولى وأدغمت في الثانية وهكذا يقال في « بضارّهم » . ص - مع كافرين الكافرين إن أتى * باليا وفي الجار خلاف ثبتا كذاك جبّارين ثمّ قلّلا * توراة مع رافى الفواتح انجلى ش - يقلل ورش أيضا قولا واحدا لفظ « كافرين » المنكر ، و « الكافرين » المعرف إذا كان كل منهما بالياء حيث وقعا سواء وقعا منصوبين نحو : « وَأَنَّ الْكافِرِينَ ، و كانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ » ، أم مجرورين نحو : « مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ ، مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ » ، فإذا كانا بالواو فلا تقليل له فيهما « 1 » . ثم أخبرت أن في لفظ « الجار »

--> ( 1 ) أي لا تقليل لورش في لفظي « كافرون ، والكافرون » . . . مصححه .