عبد الفتاح عبد الغني القاضي

17

شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع

الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها الآية ، وموضع في الشورى في قوله تعالى : وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها . الثالثة « نوله » . الرابعة « نصله » وقد وقعتا في قوله تعالى في سورة النساء : نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ، وقدمت وَنُصْلِهِ على نُوَلِّهِ ، لضرورة النظم . الخامسة أَرْجِهْ ، وقد وقعت في موضعين : موضع في الأعراف في قوله تعالى : قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ، وموضع في الشعراء في قوله تعالى : قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ السادسة فَأَلْقِهْ ووقعت في موضع واحد في سورة النمل في قوله تعالى : اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ . السابعة « ويتّقه » ووقعت في موضع واحد في سورة النور في قوله تعالى : وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ . ثم خيرت القارئ بين وصل الهاء ، وقصرها في كلمة « يأته » في سورة طه في قوله تعالى : وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً . [ وهذا التخيير لقالون أيضا ] . وأخيرا أمرت القارئ أن يصل لورش جميع الهاءات الثابتة في الكلمات السبع السابقة في جميع مواضعها . والمراد بقصر الهاء في هذه الكلمات النطق بها مكسورة كسرا خالصا من غير إشباع ، وقد يعبر عن هذا القصر بالاختلاس . والمراد بصلتها النطق بها مكسورة كسرا خالصا مع إشباعها أي مدها مدا طبيعيا « 1 » بمقدار حركتين . وهذا إذا لم يقع بعدها همز ، فإذا وقع بعدها همز كان مدها من قبيل المد المنفصل « 2 » فيمده ورش حسب مذهبه الآتي بيانه في باب المد والقصر قريبا إن شاء اللّه تعالى . وربّ قائل يقول : كان مقتضى الاصطلاح السابق في الخطبة أن تقتصر على بيان مذهب ورش في هذه الكلمات الثلاث فحسب ، وهي : « أرجه ، ويتقه ، فألقه » لمخالفة ورش حفصا في قراءتها لأنه يقرؤها بصلة الهاء ، وأما حفص فيقرأ « أرجه ، فألقه » بإسكان الهاء ، ويقرأ « ويتّقه » بكسر الهاء مع قصرها .

--> ( 1 ) وقد يطلق عليه « مد الصلة الصغرى » . . . مصححه . ( 2 ) وقد يطلق عليه « مد الصلة الكبرى » . . . مصححه .