علي أكبر السيفي المازندراني
83
دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية
التفسير التجزيئي والموضوعي إنّ المتداول من تفسير القرآن بين المفسرين ، التفسير الترتيبي التجزيئي وهو تفسير القرآن ؛ آية فآية وسورة فسورة ، على حسب ترتيب سور القرآن وآياتها . وكان هذا النوع من التفسير متداولا من لدن عصر الصحابة إلى زماننا . والشاهد لذلك ما بقي بأيدينا من تفسير ابن عبّاس والروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام في تفسير القرآن ، وما دوّن ، من كتب التفاسير الروائية ، كتفسير الإمام العسكري وتفسير العيّاشي وتفسير القمّي ، وتفسير البرهان وتفسير نور الثقلين وغيره . فانّها قد دوّنت على حسب الآيات والسور . وكذا كتب التفاسير الاجتهادية المتداولة غير الروائية ، كتفسير « التبيان » و « مجمع البيان » و « منهج الصادقين » و « الميزان » من الخاصة ، وتفسير « الدرّ المنثور » و « الكشّاف » و « التفسير الكبير » من العامة . وهذا النوع من التفسير هو المنهج الشائع . ولكن هاهنا نوع آخر من التفسير ، وهو تفسير القرآن على حسب الموضوعات الواردة فيها الآيات القرآنية . وقد أجاد في تدوين ذلك المفسّر المحدث الجليل السيد هاشم البحراني في مقدمة تفسير البرهان ؛ حيث دوّن التفسير الموضوعي للقرآن مستندا إلى النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السلام ورتّبه على أساس حروف الهجاء .