علي أكبر السيفي المازندراني
176
دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية
قاعدة : المنطوق والمفهوم تعريف القاعدة تنقسم الآيات القرآنية بلحاظ كيفية دلالتها على مضامينها - منطوقا أو مفهوما - إلى قسمين : 1 - الآيات الدالّة على مضامينها بمنطوقها . 2 - ما دلّ منها على مضمونه بمفهومه . وقد عرّف المشهور المنطوق بما دلّ عليه اللفظ في محل النطق ، والمفهوم بما دلّ عليه اللفظ في غير محل النطق . والمراد من محلّ النطق دلالة اللفظ ابتداء بلا واسطة المعنى المستعمل فيه ، بخلاف ما في غير محلّ النطق ، كما قال في الفصول « 1 » . فالمعيار في الفرق هو الاستفادة الابتدائية وعدمها ، كما صرّح بذلك الشيخ الأعظم الأنصاري « 2 » . والأحسن أن يقال : إنّ الفارق الأساسي ، استفادة المنطوق من لفظ الكلام الذي نطق به المتكلّم ، واستفادة المفهوم بواسطة معنى اللفظ المستفاد منه . أقسام المنطوق والمفهوم وقسّموا دلالة المنطوق إلى مطابقية وتضمّنية والتزامية . وجعلوا الأوليين صريحة والثالثة غير صريحة ، كما قال في الحدائق :
--> ( 1 ) الفصول : ص 119 ، س 14 - 16 . ( 2 ) مطارح الأنظار : ص 168 ، السطر الأخير .