علي أكبر السيفي المازندراني
177
دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية
« وتفصيل القول في ذلك أنّ دلالة اللفظ على معناه إمّا أن تكون في محل النطق أو لا في محلّه . والأوّل : إما أن يكون مطابقة أو تضمّنا أو التزاما ، والأوّلان صريح المنطوق ، والثالث غير صريحة » « 1 » . وقسّموا المفهوم إلى مفهوم موافقة ومخالفة . وعبّروا عن الأوّل بفحوى الخطاب ولحن الخطاب ومفهوم الأولوية ، وعن الثاني بدليل الخطاب . وقسّموا مفهوم المخالفة بحسب اختلاف أداته إلى مفهوم الشرط والوصف والحصر والغاية والعدد واللقب . وقد أضفنا إليها مفهومي التحديد والتعليل . وبحثنا عن كل قسم من هذه الأقسام مفصّلا ، وذكرنا له تطبيقات فقهيّة في محلّه من علم الأصول « 2 » . وأثبتنا هناك حجية مفهوم الشرط والحصر والغاية والتحديد والتعليل . وفي حجية مفهوم الوصف ، واللقب ، والعدد - في غير مقام التحديد - كلام . وهل النزاع في أصل ثبوت المفهوم كما عليه المتأخّرون والمعاصرون ، أو في كبرى حجيته ، كما عليه القدماء ، خلاف . وقد حرّر ذلك الفقيه الأصولي السيد البروجردي . ونقّحنا أهمّ مباني الأصوليين في هذه القاعدة ، واستدللنا على ما اخترناه في كتابنا « بدائع البحوث » « 3 » . ولا نريد التفصيل والاطناب في المقام . وسيأتي البحث عن مهماتها في الحلقة الثانية إن شاء اللّه . تطبيقات قرآنية أما المنطوق ، فأمثلة الصريح منها كثيرة واضحة . مثل قوله تعالى : أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا « 4 » .
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 55 . ( 2 ) بدائع البحوث : ج 2 ، ص 111 - 241 . ( 3 ) بدائع البحوث : ج 2 . ( 4 ) البقرة : 275 .